بالتطهير أو بسبب الطهارة ( 1 ) وإن لم يكن مطهرا عندهما ، أو عند أحدهما ، كما إذا أخبرا بنزول المطر على الماء النجس بمقدار لا يكفى عندهما في التطهير مع كونه كافيا عنده ، أو أخبرا بغسل الشيء بما يعتقدان أنه مضاف ، وهو عالم بأنه ماء مطلق ، وهكذا
شرح
القضاء بشهادة العدلين يكون من باب التطبيق ، فنعرف بذلك أنها إحدى الحجج ، والطرق إلى إثبات الموضوعات الخارجية ، ولو لم تكن قضائية ، كالطهارة والنجاسة ونحوهما ، هذا إجمال ما يرجع إلى عموم حجية البينة بالنسبة إلى مطلق الموضوعات ، منها الطهارة والنجاسة ، والتفصيل ما تقدم
( 1 ) الشهادة بالتطهير ، أو بسبب الطهارة تقدم « 1 » الكلام في مثل ذلك في الشهادة بالنجاسة أو بموجبها ، ولا فرق بين المقامين ، ثم إن اختلاف الشاهدين مع المشهود عنده قد يكون في الشبهة الحكمية ، كالمثال الأول ، فإن كفاية نزول المطر على الماء النجس من دون مزج وعدمها تكون من الشبهات الحكمية ، وقد يكون في الشبهة الموضوعية ، كالمثال الثاني ، فإن الاعتقاد بإضافة ماء ، أو إطلاقه يكون في الماء الخارجي بلحاظ كثرة ما اختلط به - مثلا - في اعتقاد أحدهما ، دون الآخر الشهادة بالسبب وكيف كان فإذا شهد العدلان بسبب الطهارة يثبت المسبب أي ( الطهارة ) بالدلالة الالتزامية لدى المشهود عنده فيما إذا كان معتقدا بالسببية ، سواء أكانت البيّنة تعتقد بذلك أيضا أم لا ، لأن العبرة بترتب الأثر لدى المشهود
هامش
( 1 ) في المسألة 5 من مسائل ( فصل في طريق ثبوت النجاسة ) راجع ج 3 ص 278 و 280 من كتابنا ذيل مسألة 4 و 5 الطبعة الثانية .