. . . . . . . . . .
شرح
وجامع المقاصد ، واختاره في الحدائق ، وذهب اليه كثير من المتأخرين « 1 » والأقوى هو الأخير - كما في المتن .
لموثقة عمار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : « سئل عن الكوز والإناء يكون قذرا ، كيف يغسل ، وكم مرة يغسل ؟ قال : يغسل ثلاث مرات يصب فيه الماء ، فيحرّك فيه ثم يفرغ منه ، ثم يصب فيه ماء آخر فيحرّك فيه ثم يفرغ ذلك الماء ، ثم يصبّ فيه ماء آخر فيحرك فيه ، ثم يفرغ منه وقد طهر . » « 2 » .
فإنها صريحة في التثليث ، وموردها الماء القليل - كما هو محل الكلام - وعليه لا يصغى إلى القولين الآخرين ، لأنه بها يقيد إطلاقات أدلة الغسل التي هي مستند القائلين بالمرّة [ 1 ] وليس ذلك إلا لاستضعاف الموثقة بناء على عدم حجية الروايات غير الصحيحة أي ما يكون راويها عدلا إماميّا - كما هو مذهب صاحب المدارك ( قده ) [ 2 ] - فعليه يجوز لهم الاستناد على الإطلاقات حينئذ . هذا ، ولكن الصحيح هو حجّية الموثقات أي كفاية كون الراوي ثقة وان لم يكن عدلا أو إماميّا كما ذكر في محله ، فلا فرق بين
هامش
يراعى فيها التراب ، وقد روى غسله مرة واحدة والأول أحوط » . فكأنه لذلك - اى لنوع ترديد منه في ذلك حيث إنه احتاط بالثلاث ولم يجزم - استثنوا كتاب المبسوط من سائر كتب الشيخ المشتمل على التثليث ، فلاحظ .
( 1 ) الحدائق ج 5 ص 497 - 498 والجواهر ج 6 ص 371 .
ومصباح الفقيه كتاب الطهارة ص 662 على اختلاف تعبيراتهم .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 2 ص 1076 باب 53 من أبواب النجاسات ح 1 .
[ 1 ] مثل صدر موثقة عمار الواردة في غسل آنية الخمر بعد إلغاء خصوصية الخمر - راجع الوسائل ج 2 ص 1074 ب 51 من أبواب النجاسات ح 1 .
[ 2 ] قال في المدارك - في بحث الأواني في آخر كتاب الطهارة ص 119 ، الطبع الحجري - : « قال الشيخ في الخلاف : يغسل الإناء من جميع النجاسات سوى الولوغ ثلاث مرات ، واحتج عليه بطريقة الاحتياط ، إذ مع الغسلات الثلاث يحصل الإجماع على طهارته .
وبما رواه عمار الساباطي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في الإناء يكون قذرا ؟ قال : « يغسل ثلاث مرات يصب فيه الماء ويحرك ويفرغ » .
والجواب ان الاحتياط ليس بدليل شرعي والرواية ضعيفة السند بجماعة من الفطحيّة ، ومع ذلك فهي معارضة بما رواه عمار أيضا عن الصادق ( عليه السلام ) من الاكتفاء بالمرة وهي