بعد زوال العين ، فلا تكفي الغسلة المزيلة ( 1 ) لها الا ان يصبّ الماء مستمرا بعد زوالها ، والأحوط التعدد ( 2 ) في سائر النجاسات أيضا ، بل كونها غير الغسلة المزيلة ( 3 ) .
شرح
إخبار حسّي وانه ينقله من كتابه مباشرة من دون واسطة ، وكذا الشهيد في الذكرى والمحقق في المعتبر لظهور تعبيرهما في النقل عن أصل العيص بلا واسطة ، فتحصل : انه لا مانع من الاعتماد على هذه الرواية في القول بكفاية الغسل مرة في المتنجس .
هل تكفي الغسلة المزيلة في التطهير ؟
( 1 ) كما عن جماعة « 1 » بدعوى عدم تأثير لذلك في اعتبار العدد المطهر ، لعدم الاجتزاء بالمرة التي يقارنها الإزالة ، كعدم الاجتزاء بإزالة العين بغير الماء كالفرك ، ونحوه .
والصحيح هو الاكتفاء ، لإطلاق الأمر بالغسل الشامل لنفس الغسلة المزيلة أيضا ، ولا دليل على لزوم الإزالة بغيرها ، ماء كان أو غيره ، فان الغرض من الغسل انما هو إزالة النجاسة من المحل بالماء ، ولو بدفعة مشتملة على ماء كثير يزيلها ، والأمر بالتعدد في بعض النجاسات ( كالبول ) وان حصلت الإزالة قبل تمام العدد انما هو تعبّد شرعي ، فلا ينافي ما ذكرناه .
( 2 ) بل اختاره جماعة « 2 » مطلقا ، وخصّه بعضهم « 3 » بما إذا كان له قوام وثخن - كالمني - والأقوى هو الاكتفاء بالمرة مطلقا ، للإطلاق - كما مر .
( 3 ) بدعوى أن الغسلة المزيلة للعين لا أثر لها . في التطهير ، كما لا أثر
هامش
( 1 ) الجواهر ج 6 ص 191 .
( 2 ) كما عن الشهيد في اللمعة والرسالة والمحقق في جامع المقاصد - الحدائق ج 5 ص 363 والجواهر ج 6 ص 192 .
( 3 ) كالعلامة في المنتهى والتحرير - الحدائق ج 5 ص 364 والجواهر ج 6 ص 192 .