. . . . . . . . . .
شرح
« سألته عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميت ؟ فقال : يغسل ما أصاب الثوب » « 1 » .
واما ( الميتة ) : فقد ورد فيها « وكل شيء يفصل من الشاة والدابة فهو ذكى ، وان أخذته منه بعد أن يموت فاغسله وصلّ فيه » « 2 » .
واما ( الدم ) فقد ورد فيه روايات .
منها : رواية مثنى بن عبد السلام عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) « قال : قلت له : إني حككت جلدي فخرج منه دم ؟ فقال ان اجتمع قدر حمّصة فاغسله . » « 3 » .
وعدم الغسل إذا كان أقل من الحمصة ليس لعدم النجاسة ، بل للعفو عنه في الصلاة .
هذه جملة من الروايات الواردة في النجاسات ، وهي - كما ترى - كافية للمقصود ، إذ إطلاق الأمر بالغسل فيها محكمة ، وفيها غنى في الدلالة على المرة ولو نوقش في دلالة بعضها بكونها في مقام البيان من جهات أخرى ، لا الغسل ففي البعض الأخر غنى وكفاية ، فلاحظ .
واما المتنجس بالمتنجس بها فهل يكتفى فيه بالمرة أيضا أم لا ، لا ينبغي التأمل في الكفاية فيما لم يعتبر في أصل العين التعدد ، كجميع النجاسات الا البول ، للأولوية القطعيّة ، إذا الفرع لا يزيد على الأصل ، جزما ، كما ذكرنا « 4 » - وأما فيما يعتبر في أصله التعدد كالبول فلا جزم بالكفاية بالمرة فيه ، كما في المتنجس بالمتنجس بالبول ولكن الصحيح فيه أيضا القول بالاكتفاء بالمرة وذلك .
لمعتبرة عيص بن القاسم المروية في المعتبر [ 1 ] .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 2 ص 1050 باب 34 من أبواب النجاسات ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 16 ص 447 باب 33 من أبواب الأطعمة المحرمة : ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 2 ص 1027 باب 20 من النجاسات ح 5 .
( 4 ) في الصفحة :
[ 1 ] رواها المحقق في المعتبر ( الطبع الحجري ص 22 س 27 ) في كتاب الطهارة في مسألة نجاسة الغسالة الا انه ضعّفه حيث إنه استدل على نجاستها بقوله : « لنا ، ماء قليل لاقى