. . . . . . . . . .
شرح
إطلاق فيؤخذ به ويكتفى فيه بالمرة ، لصدق الطبيعة بها ، ومع فرض عدمها للمناقشة فيها سندا أو دلالة فلا بد من الرجوع إلى إطلاقات ما دل على وجوب الغسل من مطلق النجاسات ان تمت دلالتها - كالروايات المتقدمة « 1 » ومقتضاها أيضا الاكتفاء بالمرة ، ومع فرض عدم ثبوت الإطلاق في أدلة الغسل عموما وخصوصا تصل النوبة في المرحلة الثانية إلى الأصول العمليّة ، فعلى المشهور لا مانع من جريان استصحاب النجاسة بعد الغسلة الأولى ومقتضاه التعدد ، ومن هنا قال جمع بأصالة التعدد في موارد الشك في حصول الطهارة بعد الغسل مرة ، للاستصحاب المذكور ، وأما على المختار فلا يجري ، لأنه من الشبهة الحكمية ، فلا بد من الرجوع إلى قاعدة الطهارة ومقتضاها الاكتفاء بالمرة الا ان الرجوع إليها انما يتم لو لم يكن هناك إطلاق لدليل النجس كما إذا ثبتت نجاسته بالإجماع ، والا فهو حاكم على قاعدة الطهارة ، كما إذا فرضنا ان نجاسة شيء قد ثبتت من الأمر بإعادة الصلاة منه ، فإن إطلاقه يشمل لما بعد الغسل مرة واحدة ، هذا ، ولكن الذي يهوّن الخطب هو ان الظاهر ثبوت الإطلاق في دليل غسل كل واحد واحد من النجاسات ، لما ورد فيها من الأمر بغسل الثوب أو البدن منها ، ومقتضى إطلاقها كفاية المرة - كما مر - فلا بد من ملاحظة دليل كل واحد واحد منها فنقول :
أما ( البول ) : فقد ورد فيه عدة روايات تضمّنت الأمر بغسل الثوب أو البدن منها .
( منها ) : صحيحة عبد اللَّه بن سنان قال : « قال أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) : اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه » « 2 » .
وعنه أيضا عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : « اغسل ثوبك من
هامش
مجموع الغسلتين يكون مطهرا بحيث يكون كل واحدة منهما جزء للمطهر - كما هو ظاهر الأدلة - وأما لو قلنا بان المطهّر هي الغسلة الثانية وأما الأولى فهي من قبيل الشرط لتأثير الثانية فالجواب أوضح ، لعدم زوال شيء من النجاسة الحكمية بالغسلة الأولى .
( 1 ) وهي ثلاث روايات تقدمت في الصفحة : 79
( 2 ) وسائل الشيعة ج 2 ص 1008 باب 8 من أبواب النجاسات ح 2 .