. . . . . . . . . .
شرح
كي يخرج عن الإطلاق المذكور ، فتكون النتيجة أيضا أصالة التعدد ولو استنادا إلى إطلاق دليل النجس .
والحاصل : انه لا مجال للأصل النافي مع وجود أصل حاكم يثبت النجاسة كاستصحاب النجاسة على المشهور ، أو دليل حاكم يدل بإطلاقه كإطلاق الأمر بإعادة الصلاة التي صلّاها في النجس الشامل لما بعد الغسل في المرة الأولى .
فتحصل من جميع ما ذكرناه : أن الضابط الكلي في كيفية تطهير المتنجس فيما لم يقم دليل على وجوب التعدد فيه بالخصوص هو أن يلحظ أولا أدلة الغسل في كل واحد واحد من النجاسات بالخصوص ، فإن كان لها
هامش
أم لا ؟ . إلى أن قال : فكتب ( عليه السلام ) لا تصل فيه فإنه رجس » - الوسائل ج 2 ص 1055 ، باب 38 من النجاسات ، ح 4 .
فان الضمير في قوله ( ع ) « فإنه رجس » راجع إلى الثوب الملاقي للخمر ولحم الخنزير ، وأطلق عليه ( الرجس ) الذي هو بمعنى النجاسة الحكمية في الثوب ويترتب عليها عدم جواز الصلاة فيه ، كما يترتب ذلك على عين النجس .
فتحصل : انه لا مانع من استصحاب النجاسة الحكمية ، لأنها أيضا تكون مستقلة بالجعل وموضوعا للأحكام التكليفية ، لا العكس .
( الإشكال الثاني ) هو ان استصحاب النجاسة بعد الغسل مرة واحدة يكون من استصحاب الفرد المردد بين القصير والطويل الذي ثبت في بحث الاستصحاب عدم جريانه ، لدوران المشكوك بين مقطوع الارتفاع ، ومشكوك الحدوث ، فليس الشك في البقاء .
وفيه : أولا أنّ المستصحب هو الكلى الجامع بين الفردين ، وهو كلي النجاسة ، وأثره وجوب الغسل ، فإنه من آثار الكلى لا خصوص الافراد ، فيكون من القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلي الذي ثبتت صحته .
وثانيا : ان الشك في المقام في المزيل والرافع للنجاسة ، حتى لو فرض كون المستصحب هو الفرد لا الكلي ، لأن المقام من قبيل الفرد المعين وكون التردد في رافعه ، لأن النجاسة تبقى إلى الأبد لو لم يطرأ عليه المطهر سواء كان غسلا واحدا ، أو غسلات متعددة .
( الإشكال الثالث ) : هو ان الشك في المقام في الحدوث لا البقاء للعلم بزوال بعض مراتب النجاسة بالمرة الأولى ، فيرجع الشك إلى وجود مرتبة أخرى زائدة على تلك المرتبة ومقتضى الاستصحاب عدمها .
ويندفع : بأن المرتبة الشديدة والضعيفة يكون وجودا واحدا في نظر العرف ، نظير السواد الضعيف المعدود من مراتب وجود السواد القوى فالشك في البقاء لا في الحدوث ، هذا إذا قلنا بأن