. . . . . . . . . .
شرح
الفقيه مرسلا كنفس صاحب السرائر والمعتبر [ 1 ] فهو ضعيف سندا ودلالة .
( الوجه الثالث ) إطلاق ما دل على وجوب الغسل في مطلق النجاسات فان مقتضاه جواز الاكتفاء بالمرة ، لصدق الطبيعة بها - كما ذكرنا - وما عثرنا عليه [ 2 ] هو ثلاث روايات .
( إحداها ) صحيحة زرارة قال : قلت له : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من منى ، فعلمت أثره إلى أن أصيب له الماء ، فأصبت وحضرت الصلاة ونسيت ان بثوبي شيئا وصليت ، ثم ذكرت بعد ذلك ؟ قال : تعيد الصلاة وتغسله » [ 3 ] .
فان الظاهر منها ان السائل إنما سئل الإمام ( عليه السلام ) عن حكم مطلق النجاسات المنسيّة إذا وقعت فيها الصلاة من دون خصوصيّة لدم الرعاف أو المني اما بناء على عطف ( أو غيره ) على ( الدم . ) فواضح ، واما بناء على عطفه على ( الرعاف ) فكذلك ، لأن الظاهر من سياق الكلام سؤالا وجوابا انما هو حكم مطلق النجس لا سيما بعد ملاحظة قوله : « نسيت ان بثوبي شيئا » فإن الظاهر من كلمة ( شيئا ) هو مطلق النجس ، لا خصوص الدم ، أو المني .
فعليه يكون الأمر بالغسل في قوله ( عليه السلام ) ( تغسله ) شاملا لمطلق النجاسات فيكفي في جميعها المرة الواحدة أخذا بإطلاق الأمر بعد ثبوت الإطلاق في الموضوع ( اى النجس ) لا سيما بملاحظة قوله ( عليه السلام ) في ذيلها الذي هو دليل الاستصحاب « لأنك كنت على يقين من
هامش
[ 1 ] المعتبر في ص 8 س 5 في الطبع القديم الحجري معترفا بأنه تفرد بروايته الجمهور عن النبي ( ص ) .
[ 2 ] قال في المستمسك ج 2 ص 17 « انه لم يقف على هذه الإطلاقات وان ادعاه غير واحد » وفيما ذكر في الشرح غنى وكفاية .
[ 3 ] وسائل الشيعة ج 2 ص 1063 باب 42 من أبواب النجاسات ح 2 والاستبصار ج 1 ص 183 ح 13 الطبعة الثالثة والتهذيب ج 1 ص 421 ح 8 الطبعة الثالثة وهي مضمرة زرارة المعروفة التي تمسك الأصوليون بذيلها في بحث الاستصحاب .