. . . . . . . . . .
شرح
طهارتك . » فان المستفاد منها انما هو وجوب تحصيل الطهارة من أي نجس كان .
( ثانيها ) موثقة عمار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) « انه سئل عن رجل ليس عليه إلا ثوب ، ولا تحلّ الصلاة فيه ، وليس يجد ماء يغسله كيف يصنع ؟ قال : يتيمم ويصلّى ، فإذا أصاب ماء غسله وأعاد الصلاة » « 1 » .
فإنه يعلم من قوله : « وليس يجد ماء يغسله » ان عدم حليّة الصلاة في الثوب انما كان من جهة نجاسته دون غيرها من الموانع ، كالغصب والحرير وحرمة الأكل وغيرها ، ومقتضى إطلاق الأمر بالغسل كفاية المرة الواحدة - كما مر .
( ثالثها ) موثقة أخرى لعمّار أيضا عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) « في رجل قصّ أظفاره بالحديد ، أو جزّ من شعره ، أو حلق قفاه فان عليه ان يمسحه بالماء قبل ان يصلّى ، سئل فإن صلّى ولم يمسح من ذلك بالماء ، قال : يعيد الصلاة ، لأن الحديد نجس » « 2 » .
فان قوله عليه السلام : « فان عليه ان يمسحه بالماء قبل ان يصلّى » ثم تعليله ذلك بنجاسة الحديد يدل على ثبوت الحكم في كل نجس ، لعموم العلة ، ومقتضى إطلاق الأمر بالمسح بالماء ، كفاية المرة ، نعم تطبيق ( النجس ) على الحديد في الحديث المذكور لا يخلو عن نوع توسعة في مفهوم النجس [ 1 ] لا سيما بملاحظة الأمر بالمسح دون الغسل ، لأنّ المعتبر في النجاسة المصطلحة هو الغسل ولا يجوز الاكتفاء بالمسح بالماء ، الا انه مع ذلك كله لا ينبغي الإشكال في استفادة العموم منها بالنسبة إلى جميع النجاسات ، والاكتفاء في تطهيرها بالمرة تمسكا بإطلاق المسح ، وهو مطلوبنا في المقام .
هامش
[ 1 ] قال في الوسائل في ذيل الحديث المذكور ج 2 ص 1102 « أقول : « النجاسة هنا بمعنى عدم الطهارة اللغوية أعني النظافة ، لما مر ، وللاكتفاء بالمسح وعدم الأمر بالغسل ، ولتعليل النجاسة بأنّه من لباس أهل النار وغير ذلك » .
( 1 ) وسائل الشيعة ج 2 ص 1067 باب 45 من أبواب النجاسات ح 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 2 ص 1102 باب 83 من أبواب النجاسات ح 6 .