تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
فنقول : اما إذا كانت نجاسة شيء من باب السراية ، وقلنا بجواز الاكتفاء بالمرة في أصل النجس ففي المتنجس بالمتنجس به كانت المرة أولى بالكفاية ، لأن الفرع لا يزيد على الأصل ، فإن قلنا بكفاية المرة في اليد المتنجس بالدم - مثلا - لقلنا بكفايتها في غسل الثوب المتنجس باليد الملاقي للدم بطريق أولى ، واما إذا لم يكن نجاسة شيء من جهة السراية ، بل قام دليل آخر على نجاسته بالخصوص كالإجماع ، أو الأمر بإعادة الصلاة منه ، ونحو ذلك فيستدل لكفاية المرة بوجوه آخر غير إطلاق الأمر بالغسل ، لفرض عدمه . ( الأول ) : الإجماع بدعوى عدم القول بالفصل بين ما ثبتت نجاسته بالأمر بالغسل المقتضى للاكتفاء بالمرة ، وبين ما ثبتت بغيره من الأدلة ، ومرجعها إلى دعوى الإجماع المركب [ 1 ] على كفاية المرة في مطلق النجاسات ، الا ما ورد فيه دليل خاص على التعدد - كالبول والأواني المتنجسة . وفيه : أولا : منع تحقق الإجماع ، لذهاب جمع من الأصحاب [ 2 ] إلى القول بالتعدد في مطلق النجاسات ولا سيما جملة من متأخري المتأخرين [ 3 ] . وثانيا : انه لو سلم تحقق الاتفاق لما كان من الإجماع المصطلح ، لاحتمال استنادهم إلى الوجوه الأخر الآتية . ( الوجه الثاني ) إطلاق ما دل على مطهرية الماء ، كالنبوي الذي قال في السرائر ، انه متفق على روايته ، وهو قوله ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « خلق
هامش
[ 1 ] كما حكاه في الجواهر ج 6 ص 192 - 193 عن الذخيرة مستشهدا له بالتتبع قائلا : « انما يتم بالإجماع المركب المحكي ظاهرا في الذخيرة الذي يشهد له التتبع ، بل يمكن تحصيله على عدم الفرق بين النجاسات بذلك ، وبه ينقطع الاستصحاب حينئذ » . [ 2 ] كصريح اللمعة ، وجامع المقاصد في مطلق النجاسات البول وغيره في الثوب والبدن وغيرهما - كما في الحدائق ج 5 ص 363 والجواهر ج 6 ص 192 ومصباح الفقيه كتاب الطهارة ص 612 . [ 3 ] كشيخنا الأنصاري والسيد الشيرازي والميرزا محمد تقي الشيرازي ( قدس أسرارهم ) - كما حكاه السيد الأستاذ دام ظله العالي في مجلس الدرس .