تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
وان كان المرتان أحوط ( 1 )
شرح
وان وقع ذلك في كلمات الأصحاب وفي الفقه الرضوي [ 1 ] وعن الحلي في السرائر « 2 » تحديده بمن لم يبلغ سنتين ولم يدل عليه دليل سوى توهم انهما حدّ للرضاع الشرعي . والصحيح أن يقال : أن المستفاد من حسنة الحلبي أو صحيحته هو ان الموضوع الصبي الذي لم يتغذ بالطعام في مقابل المتغذي به ، لقوله عليه السلام فيها « فإن كان قد أكل فاغسله بالماء غسلا » حيث أن مفهومه أنه إذا لم يأكل لم يجب الغسل ، بل يكتفى بالصبّ ، وحيث أن الصبي الذي لم يتغذ بالطعام بعد لا ينفك عن كونه يتغذا باللّبن فعبّر عنه الأصحاب بالرضيع - كما في متن الشرائع وغيره - وعليه لا يفرّق بين كونه في السنتين أو أكثر ما لم يتجاوز الحدّ المتعارف في الارتضاع باللّبن ، كما أنه لو فرض تغذيه بالطعام قبل إتمام السنتين زال عنه الحكم ، ووجب الغسل من بوله ، فالعبرة بعدم التغذي بالطّعام سواء كان في السنتين أو أكثر ولا يضره الأكل نادرا ، أو دواء ، لانصرافه إلى الأكل المتغذي به وأما الارتضاع بلبن غير الإنسان - كالبقر والمعز ونحوهما - فلا يضر بصدق العنوان أيضا ، لأنه لم يأكل الطعام ، غايته انه يرتضع بلبن غير الإنسان فهو رضيع أيضا . ( 1 ) حكى في الجواهر « 3 » القول بتعيّنهما عن كاشف الغطاء ( قده ) مستندا إلى إطلاق ما دل على اعتبار العدد في مطلق البول بضميمة دعوى ظهور ما ورد في بول الصبي من الأمر بالصب في امتيازه عن بول غيره بالصبّ خاصة في مقابل الغسل ، وأما العدد فيعتبر فيها ، هذا . ولكن قد
هامش
[ 1 ] في فقه الرضا ( عليه السلام ) « وان كان البول للغلام الرضيع فتصب عليه الماء صبّا ، وان كان قد أكل الطعام فاغسله ، والغلام والجارية سواء » - مستدرك الوسائل ج 1 ص 159 باب 2 من أبواب النجاسات ح 1 . ( 2 ) بنقل الحدائق ج 5 ص 387 . ( 3 ) ج 6 ص 189 .