. . . . . . . . . .
شرح
لم يستفصل في الجواب بين بول ما يؤكل لحمه وما لا يؤكل ، لطهارة الأول ونجاسة الثاني ، إذ لا إطلاق في البول المسؤول عنه في النصوص السائلة عن حكمه ، لانصرافه إلى خصوص بول الإنسان - كما ذكرنا - وعليه فيختص الحكم بالتعدد ببول الأدمي ، وأما غيره من الأبوال النجسة فتكفي فيها المرّة ، اعتمادا على إطلاق قوله عليه السلام « اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه » « 1 » لصدق الطبيعة على المرة .
( الجهة الخامسة ) هل يختص التعدد بغير الاستنجاء ؟ هل يختص التعدد في الغسل بغير محل الاستنجاء اعني مخرج البول أو يعمه ، ظاهر النصوص هو الأول ، لأن موضوع السؤال والجواب فيها هو عنوان « الإصابة » وهذا العنوان انما يختص بالملاقاة الاتفاقية ولا يعم المستمرة - كما في مخرج البول - فان خروج البول منه يكون على نحو الاستمرار لا الإصابة ، فعليه لا يعمه النصوص ، ويبقى تحت إطلاق أدلة الغسل من النجاسات ، فإن كان هناك دليل خاص يدل على اعتبار التعدد في مخرج البول أيضا فيؤخذ به ، والا فتكفي فيه المرة ، وتفصيل الكلام في باب الاستنجاء .
( الجهة السادسة ) هل تعتبر إزالة عين البول قبل الغسلتين ؟ هل تعتبر إزالة عين البول قبل الغسلتين أو يكفي زوالها بالأولى وحصول الطهارة بالثانية ، بمعنى أن تكون الأولى مزيلة ومؤثرة في الطهارة معا ، والثانية متممة لها ، أو يكفي حصول الإزالة بأحدهما ولو كانت الثانية [ 1 ]
هامش
( 1 ) الوسائل ج 2 ص 1008 باب 8 من أبواب النجاسات ح 2 حسنة عبد اللَّه بن سنان .
[ 1 ] نسبه في الجواهر إلى المعتبر والذكرى وجامع المقاصد وغيره عملا بالإطلاق ، لاحظ