تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
. . . . . . . . . .
شرح
بقاء الإضافة الأولى أما القسم الأول - وهو انتقال النجس مع بقاء الإضافة إلى المنتقل عنه ( أي الإضافة الأولى ) من دون حصول أي إضافة إلى المنتقل اليه فيقال - مثلا - إنه دم إنسان لا غير ، بحيث لا يضاف إلى ما لا نفس له إلا على نحو الظرفيّة ، فقط . غايته أن الظرف حينئذ يكون باطن حيوان آخر ، مع بقاء المظروف على إضافته الأولية ، وهذا كالدّم الذي تمصّه العلقة من بدن الإنسان ثم تقذفه ، فان الدّم المذكور وإن انتقل إلى جوف العلقة إلا أن هذا الانتقال لا تؤثّر شيئا ، لعدم انقطاع النسبة عن الإنسان بوجه ، وعدم حصول أي إضافة عرفيّة إلى العلقة ، ويكون هذا الديم أشبه شيء بالدّم الذي تمصّه المحجمة من بدن الإنسان ، ومثله ما لو فرض أن السمك شرب دم الإنسان ثم قذفه من دون أي تصرف فيه - عرفا - فحكم هذا القسم هو البقاء على نجاسته ، لعموم أو إطلاق ما دل على نجاسة دم الإنسان ، من دون أىّ معارض كما أن عكسه محكوم بالطهارة ، كما لو فرضنا أن إنسانا أخذ دم السمكة في فمه ثم قذفه ، فان هذا محكوم بالطهارة ، لأنه مما لا نفس له ، وإن تبدل ظرفه ودخل في جوف حيوان له نفس سائلة ، كالإنسان . انقطاع الإضافة الأولى وأما القسم الثاني فهو عكس الأول وذلك بأن يكون الانتقال موجبا لانقطاع الإضافة عن المنتقل عنه تماما ، وانقلاب النسبة الإضافيّة إلى المنتقل إليه ، وهذا كما إذا عدي في نظر العرف جزء له على حدّ يسلب عن المنتقل عنه ، فلا يقال له إنه دم انسان - مثلا - بل يقال له إنه دم البق والبرغوث - عرفا - وإن لم تتحقق هناك استحالة وكان الدم باقيا على حقيقته الأصليّة - كما هو المفروض في الانتقال - وهذا النحو من الانتقال يستدعي الحكم بطهارة النجس ، لعموم أو