وكانتقال البول إلى النبات والشجر ونحوهما ( 1 ) ولا بد من كونه على وجه لا يسند إلى المنتقل عنه ، وإلا لم يطهر كدم العلق بعد مصّه من الإنسان ( 2 )
شرح
( 1 ) قد عرفت المناقشة في هذا المثال وأنه من مصاديق الاستحالة ، لا الانتقال الذي هو قسيم له أقسام الانتقال
( 2 ) تفصيل الكلام في أقسام الانتقال أن يقال : إن الانتقال - كانتقال دم الإنسان إلى بدن حيوان لا نفس له ، - كالبق والقمل والسمك ونحوها - يكون في التقسيم البدائي على نحوين - كما أشرنا - الف : الانتقال المستلزم للاستحالة ( الأول ) أن يكون الانتقال موجبا لصيرورة الشيء جزء حقيقيا وطبيعيّا من غير ذي النفس من لحمه أو عظمه أو دمه الطبيعي ، كما إذا تصرفت فيه معدته وحوّلته إلى أجزائه الحقيقيّة وهذا النحو من الانتقال يكون من أقسام الاستحالة - كما ذكرنا - وهي توجب الطّهارة بلا كلام ، لأنها من تبدّل الموضوع حقيقة من دون فرق بين مواردها .
ب : الانتقال المجرد ( الثاني ) أن لا يكون الانتقال موجبا للاستحالة بحيث يبقى الشيء المنقول على حقيقته الأصليّة وهذا النحو يمكن أن تقسم على ثلاثة أقسام ، لأن الانتقال قد لا تؤثر شيئا وتبقى الإضافة إلى المنتقل عنه باقية على حالها ، وأخرى يكون موجبا لسلب الإضافة عن المنتقل عنه ، وتنقلب النسبة إلى المنتقل إليه ، تماما ، وثالثة تبقى الأولى مع حصول الثانية فتجتمعان في محل واحد