تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧

[ ( السابع ) : الانتقال ]

( السابع ) : الانتقال ( 1 ) كانتقال دم الإنسان أو غيره مما له نفس إلى جوف ما لا نفس له ، كالبق والقمل .
شرح
تعريف الانتقال ( 1 ) المراد بالانتقال [ 1 ] هو حلول النجس في محل آخر حكم الشارع بطهارته عند إضافته إلى ذلك المحل على نحو يعدّ جزء له - عرفا - من دون سلب عنوانه السابق وهذا كانتقال دم ذي النفس - كالإنسان - إلى غير ذي النفس - كالقمل والبق والسمك ونحوها - فان عنوان الدم لا بد وأن يكون محفوظا في كلتا الحالتين ، إلا أنه في الحالة الأولى كان دم إنسان وجزأ من بدنه ، وفي الحالة الثانية صار دم البق - مثلا - وجزأ له - عرفا - من دون استحالته إلى أجزائه أو دمه ، وإلا كان من الاستحالة وهذا موجب لطهارته ، لشمول [ 2 ] ما دل على طهارة دم البق لمثله ، وإن لم يكن دما طبيعيّا له ، فان دم ما لا نفس له طاهر ، وإن أضيف إليه على نحو الانتقال إلى
هامش
[ 1 ] أما الأقوال في مطهّريّة الانتقال فعن المستند استظهار نفى الخلاف عنها ، وعن الجواهر ، نفى وجدان الخلاف فيه والإشكال ، وعن الحدائق صريح الإجماع عليه ، والسيرة ، - المستمسك ج 2 ص 114 - إلا أن الكلام كله في تطبيق ذلك على القواعد اللفظيّة . من حيث الصدق ، والأصول العملية من حيث تحقّق المجرى - كما ستعرف توضيح ذلك في الشرح عند بسط الكلام في صور الانتقال وأقسامه - والا لم يرد دليل خاص على مطهّريّة الانتقال بخصوصه . [ 2 ] وقد وردت في عدة روايات نفى البأس عن دم البراغيث والبق وأشباههما مما لا نفس له ( منها ) صحيحة ابن أبي يعفور « قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) ما تقول في دم البراغيث ؟ قال ليس به يأس ، قلت إنه يكثر ويتفاحش ؟ قال وإن كثر . ) ) - الوسائل ج 2 ص 1030 في الباب 23 من أبواب النجاسات ، ح 1 - ومنها صحيحة الحلبي قال سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن دم البراغيث في الثوب هل يمنعه ذلك من الصلاة ؟ قال : لا وان كثر - الوسائل في الباب المتقدم ح 4 - ( ومنها ) مكاتبة محمد بن الريّان قال : كتبت إلى الرجل هل يجرى دم البق مجرى دم