تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١

[ ( مسألة 2 ) : إذا كان في الحصرم حبّة أو حبّتان من العنب فعصر ]

( مسألة 2 ) : إذا كان في الحصرم حبّة أو حبّتان من العنب فعصر واستهلك لا ينجس ، ولا يحرم بالغليان ( 1 ) أما إذا وقعت تلك الحبّة
شرح
لو لاها كان الحكم بطهارة عصير القدر لغوا ، وهذا المقدار يكفي في رفع اللغوية عن الحكم الوارد في النصوص ، ولا نلتزم بالطهارة التبعيّة في بعضها الآخر ، كعصير الثوب ونحوه ، لأنها ليست موردا للروايات ، ولا يشملها إلا الإطلاق مع الحاجة إلى تكلف زائد ، وهو الالتزام بطهارة محله من الثوب والبدن تبعا لطهارة العصير الواقع عليهما ، وهذا مما يحتاج إلى القرينة ، وقرينة اللغوية لا تأتى فيه ، لاندفاعها بغيره من أفراد العصير التي هي مورد النصوص ، كعصير القدر ، فتدبر . نعم هناك طريق آخر للحكم بطهارة الثوب والبدن ، وهو تبعيّتهما لطهارة عصير القدر [ 1 ] دون القطرات الواقعة عليهما ، فإذا ذهب ثلثا ما في القدر يطهر ويطهر بتبعه كل ما جرت العادة بإصابة قطرات من القدر له ، كثوب الطبّاخ أو يده ، ويكون حاله حال آلات الطبخ ، كالملعقة ، والإناء التي توضع فيها ، ونحو ذلك ، دون لباس عابر السبيل ونحو ذلك من الأشياء الخارجة عن مزاولة العصير . إلا أن الذي يسهّل الخطب هو أنه أنا لا نقول بنجاسة العصير بالغليان ، بل غايته حرمة شربه ، فلو قلنا بها لا يطهر الا بالغليان بالنار ، فلا تنفع جفاف القطرات الواقعة على الثوب والبدن لا في طهارتها ولا في طهارة الثوب والبدن ، ولا طريق للحكم بطهارتها ، إلا بتبعيّة نفس العصير الذي تقاطرت منه هذه القطرات فيها ، وفي محالها المتعارفة ، فلاحظ . استهلاك العنب في الحصرم ( 1 ) لانعدام موضوع النجاسة والحرمة بالاستهلاك ، وهو عصير العنب ، ولا أثر لغليان عصير الحصرم ، وهذا ظاهر ، إلا أن الحكم لا يختص بذلك ، بل
هامش
[ 1 ] كما أشار ( دام ظله العالي ) في تعليقته كما تقدم في أول البحث .