تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
عليه عدم جواز التيمم والسجود على الخزف والآجر ، لخروجهما عن حقيقة ما يصح التيمم والسجود عليه من التراب ، والأرض ، والصعيد . ولكن الصحيح هو القول ببقائهما على النجاسة كما عن جمع « 1 » وكذلك الفحم ، لعدم تحقق الاستحالة [ 1 ] بالتبدّلات المذكورة ، للتحفظ على وحدة الموضوع في المتبدّل منه ، والمتبدل إليه في نظر العرف ، لأن طبخ الطين وصيرورته خزفا أو آجرا لا يزيد على طبخ اللّحم ، وصيرورته كبابا - مثلا - أو طبخ العجين وصيرورته خبزا ومجرد تغيّر الاسم بعد الطبخ لا يلازم تغيّر الحقيقة ، وهكذا الفجم ، فإنّه خشب محروق ، لا أكثر ، وإن كان له اسم آخر بعد الإحراق ، وكم له من نظير . ويترتب على ذلك جواز السجود والتيمم على الخزف والآجر ، لبقاء العناوين السابقة ، فإن الآجر طين أو أرض مطبوخ ، وكذلك الخزف . ولو فرضنا حصول الشك في تحقق الاستحالة « 2 » بذلك كفى استصحاب النجاسة لبقاء الموضوع عرفا ، لما ذكرنا من عدم دخل عناوين المتنجسات في عروض النجاسة ، فإن موضوعها « الجسم الملاقي للنجس » وهو باق على حاله ، ولا نحتاج إلى بقاء عنوان الطين والخشب ونحوهما في إجراء استصحاب النجاسة . نعم لا يجرى استصحاب جواز التيمم ، والسجود حينئذ لدخل عنوان التراب ، ووجه الأرض ، والصعيد في جوازهما ، فإذا شككنا في صدق هذه العناوين على الآجر والخزف والجصّ لشبهة مفهوميّة - كما هو المفروض - لا يجوز التيمم والسجود عليهما ، لعدم إحراز ما يصح وقوعهما عليه ، فلا بد من الرجوع إلى قاعدة الاشتغال في أمثال ذلك ، فلا ملازمة بين استصحاب
هامش
[ 1 ] كما جاء في تعليقته دام ظله على قول المصنف « قده » « على صيرورة الخشب فحما تأمل » : ( الظاهر عدم تحقق الاستحالة فيه وفيما بعده ) . ( 1 ) نسب إلى جمع من المتأخرين - الحدائق ج 5 ص 463 والجواهر ج 6 ص 271 - 272 . ( 2 ) كما عن المحقق في المعتبر والعلامة في موضع من المنتهى ، وصاحب المدارك - الحدائق ج 5 ص 463 س 11 .