. . . . . . . . . .
شرح
الأرض ، فيفهم من ذلك انهما متحدان في جميع الأحكام حتى من جهة العصر والتعدد .
ولا يخفى ان هذا أشبه بالقياس ، إذ لم يثبت حكم الإصابة في المطر بعنوان الجري ، كي يعم الجاري ، بل انما ثبت فيه الحكم بعنوان المطر فلا يجري في الجاري .
وأما النصوص المشار إليها فهي انما تدل على إجراء أحكام الجاري على المطر ، لا العكس ، فإذا دل النص على عدم لزوم العصر في التطهير بالمطر لا يصح التعدي منه إلى الجاري .
وقد تقدم بعض الكلام في ماء المطر « 1 » فالأحوط وجوب العصر في الغسل بالجاري أيضا .
وأما الكر فعن أكثر المتأخرين [ 1 ] القول بعدم لزوم العصر فيه .
وربما يستدل له بالمرسل المحكي عن المختلف عن ابن أبي عقيل قال :
« ذكر بعض علماء الشيعة انه كان بالمدينة رجل يدخل على أبى جعفر محمد ابن علي ( عليهما السلام ) . وكان في طريقه ماء فيه العذرة والجيف ، وكان يأمر الغلام يحمل كوزا من ماء يغسل به رجله إذا خاضه ، فأبصر به يوما أبو جعفر ( عليه السلام ) فقال : ان هذا لا يصيب شيئا إلا طهره فلا تعد منه غسلا » « 2 » .
ولكن لضعفها بالإرسال لا يمكن الاعتماد عليها ، مضافا إلى عدم وجودها في جوامع الاخبار .
فتحصّل : انه لا بد من العصر في الغسل بمطلق المياه ، إما لدخوله في مفهوم الغسل ، وإما للشك في حصول الطهارة بدونه ، بحيث يكون المرجع حينئذ عموم أو إطلاق ما دل على وجوب الاجتناب عما لاقاه النجس ، نعم : لا
هامش
[ 1 ] الجواهر ج 6 ص 143 . حكاه عن الذخيرة بل قال : « لم نعثر على مصرّح بخلافه » .
( 1 ) راجع ج 1 ، ص 216 و 217 من كتابنا .
( 2 ) مستدرك الوسائل ج 1 ص 27 في الباب 9 من أبواب المياه ح 8 .