تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
. . . . . . . . . .
شرح
الأرض ، فيفهم من ذلك انهما متحدان في جميع الأحكام حتى من جهة العصر والتعدد . ولا يخفى ان هذا أشبه بالقياس ، إذ لم يثبت حكم الإصابة في المطر بعنوان الجري ، كي يعم الجاري ، بل انما ثبت فيه الحكم بعنوان المطر فلا يجري في الجاري . وأما النصوص المشار إليها فهي انما تدل على إجراء أحكام الجاري على المطر ، لا العكس ، فإذا دل النص على عدم لزوم العصر في التطهير بالمطر لا يصح التعدي منه إلى الجاري . وقد تقدم بعض الكلام في ماء المطر « 1 » فالأحوط وجوب العصر في الغسل بالجاري أيضا . وأما الكر فعن أكثر المتأخرين [ 1 ] القول بعدم لزوم العصر فيه . وربما يستدل له بالمرسل المحكي عن المختلف عن ابن أبي عقيل قال : « ذكر بعض علماء الشيعة انه كان بالمدينة رجل يدخل على أبى جعفر محمد ابن علي ( عليهما السلام ) . وكان في طريقه ماء فيه العذرة والجيف ، وكان يأمر الغلام يحمل كوزا من ماء يغسل به رجله إذا خاضه ، فأبصر به يوما أبو جعفر ( عليه السلام ) فقال : ان هذا لا يصيب شيئا إلا طهره فلا تعد منه غسلا » « 2 » . ولكن لضعفها بالإرسال لا يمكن الاعتماد عليها ، مضافا إلى عدم وجودها في جوامع الاخبار . فتحصّل : انه لا بد من العصر في الغسل بمطلق المياه ، إما لدخوله في مفهوم الغسل ، وإما للشك في حصول الطهارة بدونه ، بحيث يكون المرجع حينئذ عموم أو إطلاق ما دل على وجوب الاجتناب عما لاقاه النجس ، نعم : لا
هامش
[ 1 ] الجواهر ج 6 ص 143 . حكاه عن الذخيرة بل قال : « لم نعثر على مصرّح بخلافه » . ( 1 ) راجع ج 1 ، ص 216 و 217 من كتابنا . ( 2 ) مستدرك الوسائل ج 1 ص 27 في الباب 9 من أبواب المياه ح 8 .