. . . . . . . . . .
شرح
الملاقي للنجس ، لا أكثر وهو الجسم ، وهذا بخلاف أعيان النجاسات ، فان الموضوع فيها - كما هو ظاهر أدلتها - هي العناوين الخاصة ، كالعذرة ، والبول ، والدّم ، والكلب ، ونحوها ، فإذا زالت بالاستحالة زال حكمها أيضا .
وقد أجاب عنه شيخنا الأنصاري « قده » بما حاصله : أن المتنجسات كالنجاسات في ترتب الحكم على عناوينها الخاصة أيضا ، كالثوب والبدن والخشب ونحوها ، وردت في أسألة الروايات ، فلم يثبت ترتب الحكم بالنجاسة في المتنجسات على الصورة الجنسية ، أي « مطلق الجسم » وان اشتهر في الفتاوى ومعاقد الإجماعات « ان كل جسم لاقى نجسا مع رطوبة أحدهما فهو نجس » الا أنه لا يخفى على المتأمّل أن التعبير بالجسم لأداء عموم الحكم لجميع الأجسام من حيث سببيّة الملاقاة ، فهو عنوان انتزعوه عن الموضوعات الخاصة ، لا أنه بنفسه موضوع للحكم الشرعي ، فيكون نظير قول القائل « ان كل جسم له خاصيّة وتأثير » مع كون الخواص والتأثيرات من عوارض الأنواع ، لا الجنس .
فالنتيجة : أن حال المتنجسات تكون كالنجاسات العينيّة في تبدّلها بالاستحالة إلى موضوعات جديدة تستتبع حكما جديدا ، لترتب الحكم بالنجاسة في كليهما على العناوين ، الخاصّة ، كالخشبة والثوب والبدن والماء ونحو ذلك ، وان جمعها عنوان واحد كعنوان الجسم الملاقي للنجس ، ونحو ذلك .
أقول : انه « قده » وإن أطال الكلام وأتعب نفسه الزكية في إثبات أن المتنجس هو العناوين الخاصة دون كلى الجسم الملاقي للنجس الا أنه غير مجد في دفع الإشكال ، أما أولا : فلما يظهر منه من تسليمه دعوى الخصم لو كانت الكليّة التي ادعى عليها الإجماع مضمون دليل معتبر ، ولم تكن عنوانا انتزاعيّا من العناوين الخاصة ، مع أنه قد ورد دليل معتبر على هذه الكليّة وهي ما في .
موثقة عمار الواردة في ماء وقعت فيه فأرة متسلخة من قوله