تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وان كان لا يخلو من إشكال ( 1 ) وأما إذا أشرقت على جانبه الآخر أيضا فلا إشكال .
شرح
الإشراق على الجانب المواجه للشمس ، كما هو الحال في جفاف الباطن - كما تقدم - فيشمله الرّوايات المتقدمة كما تشمل باطن الأرض ، ويكون المقام نظير ما إذا وضعت لبنة طين في الشمس فجفّ كلها بإشراقها على سطحها المواجه للشمس ، فإنه يصدق حينئذ أن جفاف باطنها وكذا سطحها الموضوع على الأرض مستند إلى إشراق الشمس على سطحها المواجه للشمس ، وهذا المقدار يكفي في شمول الروايات للمجموع . ( 1 ) ينشأ من دعوى انصراف روايات مطهّرية الشمس إلى ما تصيبه الشمس مباشرة أو بالتبع ، والتبعيّة إنما تختص بما لا يمكن إشراق الشمس عليه الا بالتبع ، كالبواطن [ 1 ] وأما السطح الآخر للجدار فهو مما يمكن الإشراق عليه ، فلا دليل على التبعيّة فيه [ 2 ] . وتندفع : بما ذكرناه آنفا من صدق إصابة الشمس للمجموع من السطح الظاهر والباطن والطرف الآخر مع الإصابة لأحد طرفي الجدار ، فيصدق جفاف المجموع بإصابة الشمس وإشراقها - عرفا - لا بحرارتها ، فقط . والحاصل : أن مقتضى الإطلاق في صحيحة زرارة وموثقة عمار « 3 » هو شمول المكان الذي تصيبه الشمس لجميع سطوحه الداخليّة والخارجيّة سواء الطّرف المسامت للشمس أم غيره وبهذا يظهر الفرق بين الحصر والبواري والجدار حيث جزم المصنّف « قده » بطهارة الطرف الآخر فيها ، واستشكل في الطرف الآخر للجدار وجه الفرق هو أن شمول الطرف الآخر في روايات البارية يكون بالنصوصيّة بخلاف الجدار ، فإنه يكون
هامش
[ 1 ] وان ناقش فيه بعضهم - كما تقدم . [ 1 ] كما استجوده جملة من أفاضل المتأخرين واختاره في الحدائق ( ج 5 ص 450 - 451 ) وكذا الفقيه الهمداني « قده » في كتاب الطهارة ص 631 في التنبيه الثالث . ( 3 ) المتقدمتان في الصفحة : 248 الوسائل ج 2 ص 1043 ح 4 و 1 ب 29 .