تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
. . . . . . . . . .
شرح
فمحمول على الغالب من هبّ الرياح اليسيرة من دون استناد التجفيف إليها ، كما يأتي [ 1 ] فلا إشكال في الاستدلال بها من هذه الجهة . نعم : يمكن المناقشة فيها . أولا : بأن السؤال فيها انما وقع عن الصلاة في المكان المتنجس بالبول ، لا الصلاة عليه الظاهر في السجدة على المكان ، وجواز الصلاة في المكان الذي جفّفته الشمس لا يدل على طهارته ، لعدم اشتراط الطّهارة في مكان المصلّى ، ما دام جافّا لا تسرى نجاسته إلى بدنه أو لباسه ، بل غايته الدلالة على صحة الصلاة في المكان المذكور إذا كان جافا ، لعدم السّراية حينئذ ، فيكون معفوّا عنه ما دام كذلك . ويؤيّده قوله عليه السلام في ذيلها « الا ان يكون يتخذ مبالا » فإنه يكره الصلاة فيما يتخذ كنيفا ، ومبالا ، فالجواب ناظر إلى حكم مكان المصلّى ، لا إلى مطهّرية الشمس . وهذا بخلاف الصحيحة الأولى ، فإن السؤال والجواب فيها كانا عن الصلاة على المكان الظاهر في السجود عليه ، فجواز السجود عليه بعد التجفيف بالشمس يدل على طهارته ، لاشتراط الطهارة في مسجد الجبهة ، دون مكان المصلّى . وبعبارة واضحة : ان التعبير به كلمة « في » إنما يأتي في مورد الصلاة في المكان وان وقع السجود على غيره ، كما في قولنا الصلاة في المسجد ، أو في الدار ، ونحوه ، ولا يقال الصلاة على المسجد ، أو على الدار ، وهذا بخلاف ما لو أريد السجود عليه ، فإنه يقال مثلا الصلاة على الحصير ، أو على الفرش ، أو على المكان ، ونحو ذلك ، فإذا جاء السؤال مع التعبير ب‍ « في » يكون ناشئا عن احتمال اعتبار شرط في المكان ، وإذا جاء مع التعبير ب‍ « على » يكون دالا على احتمال اعتبار شرط في مسجد الجبهة ، وان كان قد يستعمل في خلافه أيضا . إلا أنّ الظاهر هو ذلك ، وعليه : إذا كان السؤال عن حكم المكان
هامش
[ 1 ] سيأتي في المتن : « ان الريح اليسير على وجه يستند التجفيف إلى الشمس وإشراقها لا يضر » .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 246 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي