تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
يجب غسله ثانيا ، بل يطهر المحل النجس بتلك الغسلة ، وكذا إذا كان جزء من الثوب نجسا فغسل مجموعه ، فلا يقال : ان المقدار الطاهر تنجس بهذه الغسلة ، فلا تكفيه ، بل الحال كذلك إذا ضمّ مع المتنجس شيئا آخر طاهرا ، وصبّ الماء على المجموع ( 1 ) ، فلو كان واحد من أصابعه نجسا ، فضمّ إليه البقيّة ، وأجرى الماء عليها بحيث وصل الماء الجاري على النجس منها إلى البقيّة ، ثم انفصل تطهّر بطهره ، وكذا إذا كان زنده نجسا ، فأجرى الماء عليه ، فجرى على كفه ثم انفصل ، فلا يحتاج إلى غسل الكف ، لوصول ماء الغسالة إليها ، وهكذا . نعم لو طفر الماء من المتنجّس حين غسله على محلّ طاهر من يده ، أو ثوبه يجب غسله بناء على نجاسة الغسالة - وكذا لو وصل بعد ما انفصل عن المحل إلى طاهر منفصل ( 2 ) والفرق : إن المتصل بالمحل
شرح
ملاقيها على القول بنجاستها ، لعدم جريان الأدلة المتقدمة من السيرة ودلالة الاقتضاء والإطلاق المقامي فيها ، إذ لا مانع من الالتزام بتنجس أطراف المحل المغسول بالغسالة الأولى ، ثم صب الماء على الجميع مرّة ثانية ، فيطهر الكل ، أما المحل المتنجس فلتحقق تعدد الغسل بالنسبة اليه ، وأما أطرافه المتنجسة بالغسالة الأولى فلكفاية الغسل مرة واحدة في غير ما ورد النص بلزوم التعدد فيه ، ولا يلزم من ذلك أىّ محذور ، إذ لا مخالفة للسيرة ولا يلزم اللّغوية في كلام الآمر بالغسل ، وليس هناك إطلاق مقامي ، لاقتضاء القاعدة الأولية لزوم تطهير المتنجسات ، ومنها ما نحن فيه ، أعني ملاقي الغسالة النجسة [ 1 ] . ( 1 ) قد عرفت الإشكال في ذلك ، وإنّ الوحدة الانضمامية غير كافية في الحكم بعدم الانفعال بالغسالة النّجسة ، ولو كانت الغسلة متعقبة لطهارة المحل ، لعدم المقتضى للقول بعدم الانفعال فيه . ( 2 ) لا حاجة إلى شيء من القيدين - اعني انفصال الغسالة عن المحل
هامش
[ 1 ] ومن هنا جاء في تعليقته ( دام ظله ) على قول المصنّف « قده » « لا يلحقه حكم ملاقي الغسالة » : « الظاهر أنه يلحقه حكم ملاقيها فإذا كانت الغسالة نجسة يحكم بنجاسته ) وما ذكره ( دام ظله ) إنّما يتم في غير الغسلة المتعقبة لطهارة المحل ، كما عرفت في الشرح .