تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
لا ينجس ملاقيه ، مما كان في الباطن ، لا ما دخل إليه من الخارج ، فلو كان في أنفه نقطة دم لا يحكم بتنجس باطن أنفه ، ولا بتنجس رطوبته ، بخلاف ما إذا أدخل إصبعه فلاقته ، فإنّ الأحوط غسله .

[ ( مسألة 41 ) : آلات التطهير - كاليد ، والظرف الذي يغسل فيه - تطهر بالتّبع ]

( مسألة 41 ) : آلات التطهير - كاليد ، والظرف الذي يغسل فيه - تطهر بالتّبع ( 1 ) [ 1 ] فلا حاجة إلى غسلها ، وفي الظرف لا يجب
شرح
والنّجس داخليّا لا دليل على الحكم بسراية النجاسة ، لأنّ مورد الأدلّة الدالة على سراية النجاسة إنّما هو النجس الخارجي ، كالدم المسفوح ودم القروح والجروح والبول والغائط الخارجيين ، وأما إذا كان النجس داخليّا فلا دليل على السراية وان كان الملاقي خارجيّا ، كشيشة الاحتقان الملاقية للغائط في الباطن إذا خرجت غير ملوّثة به ، والمقام أيضا من هذا القبيل ، لأنّ الطّعام وإن كان خارجيّا إلّا أنّ النّجس - وهو الدم الخارج من الأسنان - يكون من الباطن [ 2 ] ما دام في الفم ، فلا تسرى النجاسة منه إلى الطعام الداخل في الفم ، فلا يفرق بين ما إذا كان الملاقي باطنيا أيضا - كما في الدم الملاقي لباطن الأنف ، أو خارجيّا ، كما في الإصبع الملاقي للدم في باطن الأنف إذا خرج نظيفا ، فالاحتياط المذكور في المتن غير واجب . الطهارة التبعيّة في آلات التطهير ( 1 ) لا دليل على الطهارة التبعيّة في آلات التطهير - كاليد ، وحجر
هامش
[ 1 ] جاء في تعليقته دام ظله على قول المصنف « قده » « تطهر بالتّبع » : ( إذا غسلت مع المغسول ) . [ 2 ] يمكن المناقشة في عدّ الدم الخارج من الأسنان من النجاسات الباطنيّة لخروجه عن محله ، وهو عروق اللثة ، فيكون المقام من مصاديق المتلاقيين الخارجيين وإن كان الملاقاة في الباطن فيحكم بالسراية - كما أوضحنا ذلك في ج 2 ص 278 - إلّا أنّ يقال لا يكفي في صدق النجاسة الخارجية هذا المقدار ، اى مجرد الخروج عن محلها الطبيعي ما دامت في باطن البدن ، وإن كان الباطن مثل الفم ، كما في الدم الخارج من عروق اللّثات مع بقائه في الفم بعد ، بل لا بد من الخروج إلى خارج البدن ، إذ هو القدر المتيقن في السراية من أدلة النجاسات بعد عدم وجود إطلاق شامل للنجاسات الداخليّة ، فلاحظ .