( ومنها ) عدم تغيّر الماء في أثناء الاستعمال ( 1 )
شرح
الشرط الثاني : عدم تغير الماء
( 1 ) هل يشترط عدم تغيّر الماء أثناء الاستعمال في حصول طهارة المغسول به - بحيث لو تغيّر الماء لا يحسب ذلك غسلة من الغسلات فيما يعتبر فيه التعدد [ 1 ] - أم لا ؟
اختار المصنف ( قده ) الاشتراط وربما ينسب [ 2 ] إلى ظاهر بعض كونه من المسلّمات ، ولكن لم يتم إجماع تعبّدي في أمثال المقام مما يكون له وجه آخر يحتمل استنادهم اليه .
والصحيح هو التفصيل [ 3 ] بين الغسلة المتعقبة بطهارة المحل وغيرها فيعتبر في الأولى دون الثانية .
وتوضيح ذلك : ان تغيّر الماء حين الاستعمال في التطهير اما يكون بأوصاف النجس ، أو المتنجس ، والأول اما ان يكون اثنا الغسلة المتعقبة
هامش
[ 1 ] كما يشير إلى ذلك المصنف ( قده ) في ( المسألة 2 ) .
[ 2 ] المستمسك ج 2 ص 6 . وقد صرح بالاشتراط صاحب الجواهر ( قده ) في ( رسالة نجاة العباد ) في موردين ( أحدهما ) في مبحث الماء المستعمل في رفع الحدث أو الخبث قائلا في ( ص 30 من تلك الرسالة ) : ( ولو تغير المستعمل في التطهير باستعماله كان نجسا ولم يفد المحل طهارة . ) .
( ثانيهما ) في المقام اعني مبحث مطهرية الماء قائلا ( في ص 68 من تلك الرسالة ) :
« اما المتنجس بغير البول ولم يكن آنية فالأقوى الاجتزاء فيه بالمرة وان حصلت بها الإزالة ما لم يتغير الماء قبل تحقق الغسل به والا غسله مرة أخرى - كما أومأنا إليه في الماء المستعمل . وقد أشار إلى ذلك في الجواهر أيضا ج 1 ص 337 و 349 وج 6 ص 324 وقد تعرض لهذه المسألة في الحدائق ج 1 ص 496 في الأمر التاسع .
وفي مصباح الفقيه كتاب الطهارة ص 647 .
[ 3 ] كما في تعليقته دام ظله على قول المصنف ( قده ) « عدم تغير الماء » :
( لا يشترط عدم تغيره بأوصاف المتنجس بالاستعمال بل ولا بأوصاف النجس أيضا في غير الغسلة المتعقبة بطهارة المحل ) .