تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
. . . . . . . . . .
شرح
العلم الإجمالي بنجاسة إما السطح الظاهر بعد الذوبان أو السطح الداخل ، ومقتضى ذلك هو وجوب الاجتناب عن الظاهر للعلم الإجمالي المذكور ، خلافا لما ذكره في المتن حيث يقول : « نعم لو احتمل عدم وصول النجاسة إلى جميع أجزائه - أي بعد الذوبان ثانيا - وان ما ظهر منه بعد الذّوبان الاجزاء الطاهرة - يحكم بطهارته » وهذا خلاف العلم الإجمالي المذكور [ 1 ] نعم لا يحكم بنجاسة ملاقيه ، لما حققناه في الأصول من أن ملاقي أطراف الشبهة المحصورة محكوم بالطهارة ، لجريان أصالة الطهارة أو استصحابها فيه من دون معارض ، فإن الأصل الجاري في الطرف الآخر معارض بالأصل الجاري في الملاقي بالفتح ، وبعبارة أخرى حصول العلم الإجمالي بنجاسة الملاقي بالكسر والطرف الآخر وان كان مما لا ينكر الا انه لا أثر لهذا العلم بعد تنجّس التكليف في بعض أطرافه في مرتبة سابقة ، والتفصيل في محله . وبالجملة لا يمكن الحكم بطهارة نفس السطح الظاهر الذي هو أحد طرفي العلم الإجمالي الأول ، خلافا للمصنف « قده » . نعم لو قلنا بخروج باطن الفلز عن قدرة استعماله فيما يشترط فيه الطهارة ، أو بخروجه عن محل الابتلاء نظير ما ذكره الشيخ الأنصاري « قده » بالنسبة إلى خارج الإناء التي علمنا بإصابة النجاسة إما لداخلها أو خارجها [ 2 ] أمكن الحكم بطهارة السطح الظاهر ، لقاعدتها ، ولكن فيه تأمل ظاهر . ( الفرع الثالث ) : لو فرضنا حصول العلم بنجاسة جميع أجزاء الفلز الظاهرية والباطنيّة ولو بإذابته مرات كثيرة وإلقائه في كل مرة على الماء المتنجس أو في الإناء النجس لا يمكن إلا طهارة سطحه الظاهر ، لعدم نفوذ الماء الطاهر إلى جوفه جزما ، فلو كان مثل القدر من الصفر ونحوه أمكن تطهير
هامش
[ 1 ] ومن هنا جاء في تعليقته دام ظله على قول المصنف « قده » « يحكم بطهارته » : ( الحكم بطهارته لا يخلو من اشكال ظاهر نعم لا ينجس ملاقيه على الأظهر ) . [ 2 ] كما هو مورد صحيحة علي بن جعفر ( ع ) قال : « سألته عن رجل رعف فامتخط فصار بعض ذلك الدم قطعا صغارا فأصاب إناءه هل يصلح له الوضوء منه ؟ فقال ان لم يكن شيئا يستبين في الماء فلا بأس . » الوسائل ج 1 ص 112 باب 8 من أبواب الماء المطلق ح 1 .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 178 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي