تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦

[ ( مسألة 31 ) : الذهب المذاب ونحوه من الفلزات إذا صب في الماء النجس أو كان متنجسا ]

( مسألة 31 ) : الذهب المذاب ونحوه من الفلزات إذا صب في الماء النجس أو كان متنجسا فأذيب ينجس ظاهره ( 1 ) [ 1 ] .
شرح
تطهير الفلزّات المتنجسة ( 1 ) يقع الكلام في هذه المسألة في فروع : ( الأول ) : هل يتنجس باطن الفلزات المذابة بملاقاة النجس لظاهرها أم لا ؟ ذكر المصنف « قده » انه ينجس ظاهرها وباطنها بذلك ، فإذا صبّ الذهب المذاب في الماء النجس ، أو كان متنجسا فأذيب ، ينجس ظاهره وباطنه ، لوصول النجاسة إلى جميع أجزائه الداخليّة والخارجيّة . ويمكن الاستدلال على ذلك بوجهين . ( الأول ) : ان الذوبان في الفلزات يوجب الحكم بنجاسة جميع أجزاء الذائب الداخليّة والخارجيّة بمجرد ملاقاة جزء منها - ولو الظاهرية - مع النجس كما هو الحال في الماء المضاف والحليب والدّهن المذاب ، ونحوها ، فالذوبان في الفلزات تكون كالميعان في غيرها توجب الحكم بنجاسة الجميع بملاقاة البعض . ( وفيه ) : أنه قياس مع الفارق ، لقيام الدليل في المقيس عليه دون المقيس ، فان النصوص المتقدمة « 2 » في بحث الماء المضاف لا تعم مثل الفلزّات الذائبة وانما يكون موردها الماء المضاف والدّهن المائع ونحوها ، ولا إطلاق فيها يشمل مطلق الموادّ الذائبة حتى مثل الفلزّات والزئبق مما لا ينفذ
هامش
[ 1 ] جاء في تعليقته دام ظله على قول المصنف « قده » : « ظاهره وباطنه » : ( بل ينجس ظاهره فقط إذا صب في الماء النجس ) ويظهر وجهه مما نذكره في الشرح ، وأما صورة ما إذا كان ظاهره نجسا فأذيب فيحصل العلم الإجمالي بنجاسة الباطن أو الظاهر كما سنذكر ذلك في الفرع الثاني ، ومن هنا خصّ في التعليقة صورة الحكم بنجاسة الظاهر بما إذا صبّ في الماء النجس ، فلاحظ . ( 2 ) ج 1 ص 38 .