[ ( مسألة 31 ) : الذهب المذاب ونحوه من الفلزات إذا صب في الماء النجس أو كان متنجسا ]
( مسألة 31 ) : الذهب المذاب ونحوه من الفلزات إذا صب في الماء النجس أو كان متنجسا فأذيب ينجس ظاهره ( 1 ) [ 1 ] .
شرح
تطهير الفلزّات المتنجسة
( 1 ) يقع الكلام في هذه المسألة في فروع :
( الأول ) : هل يتنجس باطن الفلزات المذابة بملاقاة النجس لظاهرها أم لا ؟
ذكر المصنف « قده » انه ينجس ظاهرها وباطنها بذلك ، فإذا صبّ الذهب المذاب في الماء النجس ، أو كان متنجسا فأذيب ، ينجس ظاهره وباطنه ، لوصول النجاسة إلى جميع أجزائه الداخليّة والخارجيّة .
ويمكن الاستدلال على ذلك بوجهين .
( الأول ) : ان الذوبان في الفلزات يوجب الحكم بنجاسة جميع أجزاء الذائب الداخليّة والخارجيّة بمجرد ملاقاة جزء منها - ولو الظاهرية - مع النجس كما هو الحال في الماء المضاف والحليب والدّهن المذاب ، ونحوها ، فالذوبان في الفلزات تكون كالميعان في غيرها توجب الحكم بنجاسة الجميع بملاقاة البعض .
( وفيه ) : أنه قياس مع الفارق ، لقيام الدليل في المقيس عليه دون المقيس ، فان النصوص المتقدمة « 2 » في بحث الماء المضاف لا تعم مثل الفلزّات الذائبة وانما يكون موردها الماء المضاف والدّهن المائع ونحوها ، ولا إطلاق فيها يشمل مطلق الموادّ الذائبة حتى مثل الفلزّات والزئبق مما لا ينفذ
هامش
[ 1 ] جاء في تعليقته دام ظله على قول المصنف « قده » : « ظاهره وباطنه » : ( بل ينجس ظاهره فقط إذا صب في الماء النجس ) ويظهر وجهه مما نذكره في الشرح ، وأما صورة ما إذا كان ظاهره نجسا فأذيب فيحصل العلم الإجمالي بنجاسة الباطن أو الظاهر كما سنذكر ذلك في الفرع الثاني ، ومن هنا خصّ في التعليقة صورة الحكم بنجاسة الظاهر بما إذا صبّ في الماء النجس ، فلاحظ .
( 2 ) ج 1 ص 38 .