[ ( مسألة 28 ) فيما يعتبر فيه التعدد لا يلزم توالى الغسلتين ]
( مسألة 28 ) فيما يعتبر فيه التعدد لا يلزم توالى الغسلتين ، أو الغسلات ، فلو غسل مرة في يوم ، ومرة أخرى في يوم آخر كفى . نعم يعتبر في العصر الفورية ( 1 ) [ 1 ] بعد صب الماء على الشيء المتنجس .
شرح
الأحمر لتغيره حينئذ بأوصاف النجس ، فلا يمكن التطهير به لنجاسته .
ولكن قد مرّ منا سابقا انه لا دليل على اعتباره - اعني اعتبار عدم التغيّر - في غير الغسلة المتعقبة لطهارة المحل ، سواء أكان التغيّر بأوصاف المتنجس ، أو النجس ، ففي الغسلة الأولى فيما يعتبر فيه التعدد لا مانع من التغيّر مطلقا ، لإطلاق أدلة الغسل الشامل للغسلة الأولى . فإنه يصدق عليها انها غسل بالماء وإن تغيّر ونلتزم بنجاسة غسالتها أيضا تمسكا بإطلاق أدلة الانفعال ولا محذور ، وأما إذا كانت متعقبة لطهارة المحل - كالغسلة الثانية فيما يعتبر فيه التعدد أو الأولى فيما لا يعتبر فيه ذلك - فلا بد من اشتراط عدم التغير - كما سبق - وذلك لتنجس الماء المتغير ولو بالاستعمال في الغسل . فلا يصلح للتطهير به ، إما لكونه نجسا لا يمكن رفع النجاسة به ، أو لكونه موجبا لنجاسة المحل بالملاقاة ، ولا دليل في المقام على تخصيص أدلة انفعال الماء بالتغير ، ولا على عدم انفعال الملاقي له .
لا يعتبر التوالي بين الغسلات
( 1 ) المذكور في هذه المسألة أمران .
( أحدهما ) : انه هل يعتبر التوالي بين الغسلات فيما يعتبر فيه التعدد أم لا ؟
الظاهر عدم اعتباره - كما أفاد في المتن .
وذلك لإطلاق ما دل على اعتبار التعدد ، فإنه يشمل ما إذا كان بينهما فصل ، ولو كان طويلا ، كاليوم وأكثر .
هامش
[ 1 ] جاء في تعليقته دام ظله على قول المصنف « قده » ( يعتبر في العصر الفورية ) :
« الظاهر عدم اعتبارها » .