نعم إذا كانت رملا يمكن تطهير ظاهرها بصب الماء عليها ، ورسوبه في الرمل ، فيبقى الباطن نجسا بماء الغسالة ( 1 ) وان كان لا يخلو عن اشكال ( 2 ) من جهة احتمال عدم صدق انفصال الغسالة .
[ ( مسألة 27 ) إذا صبغ ثوب بالدم لا يطهر ما دام يخرج منه الماء الأحمر ]
( مسألة 27 ) إذا صبغ ثوب بالدم لا يطهر ما دام يخرج منه الماء الأحمر ، نعم إذا صار بحيث لا يخرج منه طهر بالغمس في الكر ، أو الغسل بالماء القليل ، بخلاف ما إذا صبغ بالنيل النجس ، فإنه إذا نفذ فيه الماء في الكثير بوصف الإطلاق يطهر وان صار مضافا أو متلونا بعد العصر - كما مر سابقا - ( 3 ) [ 1 ] .
شرح
( 1 ) بناء على نجاسة الغسالة ، ولكن قد ذكرنا انها إذا كانت متعقبة لطهارة المحل فلا تكون نجسة . كالغسالة الأولى فيما لا يعتبر فيه التعدد ، وحيث انا لا نقول بالتعدد في الأراضي المتنجسة ، فلا يتنجس باطن الأرض .
( 2 ) وهو ضعيف ، لان المعتبر انفصال الغسالة عن المحل النجس ، لا عن كل الجسم بالمرة ، والا لما أمكن تطهير شيء من الأراضي حتى الصلبة ، لعدم انفصال الغسالة فيها عن كل جسم الأرض ، وكذا البدن إذا تنجس بعضه وسرت الغسالة إلى بعض آخر من بدنه . ففي المقام يكفى انفصال الغسالة عن ظاهر الأرض ، وان رسبت في باطنها [ 2 ] .
( 3 ) ذكر المصنف « قده » في هذه المسألة أمرين تقدم الكلام عنهما في أول الفصل .
( أحدهما ) : اشتراط عدم تغير الماء بأوصاف النجس ومثّل له في المقام بغسل الثوب المصبوغ بالدم ، وقال : انه لا يطهر ما دام يخرج منه الماء
هامش
[ 1 ] جاء في تعليقته ( دام ظله ) على قول المصنف « قده » « يطهر وان صار مضافا » :
( تقدم الكلام فيه وفيما قبله ) يعنى في اشتراط عدم الإضافة وعدم التغير بالنجاسة ، وذلك في أول الفصل وفي المسألة 2 .
[ 2 ] ومن هنا جاء في تعليقته ( دام ظله ) على قول المصنف « قده » « احتمال عدم صدق » : ( المعتبر في تحقق مفهوم الغسل هو انفصال الغسالة عن المحل المغسول ، لا انفصالها عن المغسول نفسه ، وقد مر حكم الغسالة ) .