تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
ولو أريد تطهير بيت أو سكة فإن أمكن إخراج ماء الغسالة - بأن كان هناك طريق لخروجه - فهو ، والا يحفر حفيرة ليجتمع فيها ، ثم يجعل فيها الطين الطاهر ، كما ذكر في التنور ، وان كانت الأرض رخوة ، بحيث لا يمكن اجراء الماء عليها ، فلا تطهر إلا بإلقاء الكر أو المطر أو الشمس ،
شرح
( أحدها ) : أن تكون الأرض صلبة أو مفروشة بالصلب ، كالآجر والحجر والقير ونحو ذلك ، وهذه تطهر بإجراء الماء القليل عليها ، لانفصال الغسالة عنها بالجري ، لكن مجمع الغسالة يبقى نجسا ، الا ان هذا مبنى على القول بنجاسة الغسالة - كما هو مذهب المصنف « قده » - وأما على المختار من طهارة الغسالة المتعقبة لطهارة المحل ، فلا يتنجس بها مجمع الغسالة فيما لو كان النجس مما تكفي المرة في التطهير منه ، نعم لو اعتبرنا التعدد مطلقا تنجس المجمع بها لا محالة - كما في المتن - ولا بد فيه مما ذكره في المتن . ( ثانيهما ) : أن تكون الأرض رخوة ولكن لا على نحو يرسب فيها الماء بل يبقى في المحل ، ويقول المصنف « قده » ان هذا القسم من الأراضي لا يمكن تطهيرها بالماء القليل ، لعدم انفصال الغسالة المعتبر في التطهير بالقليل ، فلا بد في تطهيرها من الغسل بالمياه العاصمة - كالمطر والكر أو الاتصال بالأنابيب المتصلة بالكر كما هو المتعارف في زماننا أو التجفيف بالشمس بعد صب القليل عليها - ولكنه - كما ترى - مبنى على القول بنجاسة الغسالة . ( ثالثها ) : أن تكون الأرض رخوة بحيث ينفذ فيها الماء ويرسب فيها ، كالأراضي الرمليّة ، وهذه يمكن تطهير ظاهرها بالقليل ، لانفصال الغسالة عن ظاهرها بالرسوب إلى الباطن ، نعم يتنجس الباطن بملاقاة الغسالة - بناء على نجاستها - والا فعلى المختار لا يتنجس الباطن إلا إذا لم تكن متعقبة لطهارة المحل ، كالغسلة الأولى فيما يعتبر فيه التعدد ، كالمتنجس بالبول ، لو قلنا بتعميم التعدد في غير الثوب المتنجس به أيضا .
هامش
مزيلة للعين ، لما سيأتي ( في مسألة 29 ) من أن الغسلة المزيلة تكون مطهرة أيضا ، وعليه تطهر ظاهر الأرض وان رسبت الغسالة في باطنها من دون استلزامها لنجاسة الباطن ، فلا مانع من تطهير أرض المسجد بالماء القليل ، سواء كانت أرضه صلبة أو رخوة وان تنجست بالبول .