تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وكذا الحليب ( 1 ) النجس بجعله جبنا ووضعه في الماء كذلك .

[ ( مسألة 25 ) إذا تنجس التّنور يطهر بصبّ الماء في أطرافه من فوق إلى تحت ]

( مسألة 25 ) إذا تنجس التّنور يطهر بصبّ الماء في أطرافه من فوق إلى تحت ، ولا حاجة فيه إلى التثليث ، لعدم كونه من الظروف ،
شرح
تطهير الجبن ( 1 ) لا إشكال في أن الحليب - بما هو حليب - من دون جعله جبنا لا يقبل التطهير ، والاشكال فيه هو الإشكال في الدهن المتنجس وغيره من المائعات المضافة أو الدّسمة ، سواء قلنا بوجود الجزء الذي لا يتجزء أو باستحالته ، لعدم نفوذ الماء في جوفه على كل تقدير ، ولا دليل على كفاية الاتصال بالعاصم في حصول الطهارة إلا في المياه - كما تقدم في محله - إلا إذا استهلك النجس في العاصم . الا ان المصنف ( قده ) لم يرد تطهير الحليب - بما هو حليب - جزما كي يشكل « 1 » عليه بعدم إمكانه ، لصراحة عبارته في جعله جبنا ، ثم وضعه في الماء ، فكأنه قلب للموضوع إلى شيء آخر ، فيكون التعبير بتطهير الحليب غير خال عن المسامحة ، لأن المراد تطهير الجبن المصنوع من الحليب النجس ، لإمكان نفوذ الماء فيه حينئذ ، لا سيما إذا جفّف في الجملة ، ولا يكون أشد محذورا من الصابون ، حيث قلنا بإمكان تطهيره ظاهرا وباطنا ، لكفاية نفوذ الماء إلى الأجزاء الصغار في حصول طهارتها ، كما تتنجس بنفوذ الماء النجس إليها ، إذ لا فرق بين الماء الطاهر المطهر لها ، وبين الماء النجس المنجس لها ، فإذا أمكن نجاستها بوصول الماء النجس إليها ، أمكن طهارتها بوصول الماء الطاهر إليها أيضا .
هامش
( 1 ) المستمسك ج 2 ص 51 .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 169 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي