. . . . . . . . . .
شرح
وكله . » « 1 » .
( الثانية ) : رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السلام : ان عليا عليه السلام سئل عن قدر طبخت وإذا في القدر فارة ؟ قال : « يهرق مرقها ، ويغسل اللحم ، ويؤكل » « 2 » .
فإنه قد يستدل [ 1 ] بإطلاقهما على كفاية غسل ظاهر اللحم ، وان نفذ الماء المتنجس في باطنه - كما هو الظاهر من الروايتين لا سيما الثانية ، لظهورها في وجود الفأرة في القدر حال الطبخ - فتدل الروايتان على كفاية غسل ظاهر اللحم - كما هو المتعارف فيه عادة - سواء نفذ الماء الطاهر في باطنه أيضا أم لا ، فعليه يحكم بطهارة الباطن تبعا للظاهر ويستكشف من ذلك قاعدة كلية في جميع الأجسام التي تكون من هذا القبيل من جهة تبعية بواطنها للظاهر في الطهارة .
وفيه أولا : ان ضعف سند الروايتين [ 2 ] يمنع عن العمل بهما .
هامش
[ 1 ] استدل بذلك المشهور ، كما في الحدائق ج 5 ص 374 بل قال إنه لا يعرف فيه خلافا ، وان استشكل هو في ذلك .
كما استشكل فيه أيضا في الجواهر ج 6 ص 153 ، بل ادعى اتفاق الأصحاب على خلافه من اعتبار نفوذ الماء إلى كل ما نفذت فيه النجاسة من الأجسام ، اللحم أو غيره ، نعم قد أصرّ على ثبوت الإطلاق المذكور الفقيه الهمداني في مصباح الفقيه كتاب الطهارة ص 604 ، وكأنه مال إلى ذلك في المستمسك ج 2 ص 50 في ذيل المسألة أيضا ، فلاحظ .
( 1 ) الوسائل ج 2 ص 1056 في الباب 38 من النجاسات ، ح 8 .
( 2 ) الوسائل ج 1 ص 150 في الباب 5 من أبواب الماء المضاف ح 3 .
[ 2 ] كما أشار إليه في الجواهر ج 6 ص 153 ومصباح الفقيه كتاب الطهارة ص 604 .
أما رواية زكريا بن آدم فلأنّ في طريقها « حسن ابن مبارك » ولم يوثق .
وأما رواية السكوني وهو « إسماعيل بن أبي زياد » . وهو وان كان عاميّا ومن هنا ضعفه بعضهم ، الا انه وثقه السيد الأستاذ دام ظله في ( معجم رجال الحديث ج 3 ص 105 ) لوقوعه في اسناد كامل الزيارات ، ولا ينافي ذلك فساد عقيدته ، كما لا يخفى ، وقد وقع في طريقها « النوفلي » وهو « حسين بن يزيد » والأظهر انه ثقة أيضا ، كما ذكر الأستاد دام ظله في ( معجم رجال الحديث ج 3 في ذيل ص 107 ) في ترجمة السكوني المتقدم ذكره ، وكذا في ( ج 6 ص 114 ) لأنه من رجال كامل الزيارات أيضا ، فلا ضعف في الرواية من جهتهما .
وطريق الشيخ إلى السكوني صحيح وان وقع فيه النوفلي ، لأنه ثقة على الأظهر كما - أشرنا -