[ ( مسألة 23 ) الطين النجس اللاصق بالإبريق يطهر بغمسه في الكر ]
( مسألة 23 ) الطين النجس اللاصق بالإبريق يطهر بغمسه في الكر ، ونفوذ الماء إلى أعماقه ، ومع عدم النفوذ يطهر ظاهره ، فالقطرات التي تقطر منه بعد الإخراج من الماء طاهرة ، وكذا الطّين اللاصق بالنعل ، بل يطهر ظاهره بالماء القليل أيضا ، بل إذا وصل إلى باطنه - بان
شرح
ودعوى « 1 » انجبار ضعفهما بعمل الأصحاب أما ممنوعة صغرى أو كبرى .
وثانيا : إمكان المناقشة في دلالتهما على الطهارة التبعيّة .
أما رواية زكريا ، فليس فيها فرض نفوذ الماء النجس إلى باطن اللحم ، لان مجرد وقوع قطرة من المسكر في القدر لا يلازم نفوذ المرق النجس في باطن اللّحم ، فعليه لا دلالة في الرواية على نجاسة باطن اللحم الذي في القدر المذكور ، كي يبحث عن كيفيّة تطهيره بالماء .
وأما رواية السكوني فتوهم دلالتها على نفوذ الماء النجس إلى باطن اللّحم المطبوخ في القدر - يبتنى على توهم نفوذ الماء إلى باطن اللحم بالطّبخ والغليان . وهو توهم فاسد ، لأن طبخ اللحم لا يوجب نفوذ الماء إلى باطنه ، ان لم يوجب خروج ما فيه من الرطوبات ، لأنه ينكمش بواسطة الحرارة ، فيمتنع نفوذ الماء إلى باطنه ، نعم يمكن تصور ذلك في اللحم اليابس الجاف إذا وضع في القدر ، فإنه ينفذ الماء بالغليان في باطنه ، لكنه فرض نادر لا يمكن حمل الرواية عليه .
والحاصل : انه لا دلالة للروايتين على تنجس باطن اللحم المفروض فيهما ، كي يصح الاستدلال بإطلاقهما على حصول الطهارة التبعية له بمجرد غسل ظاهره ، فالصحيح هو ما ذكره في المتن .
هامش
وقد أشار إلى ذلك دام ظله في ( المعجم المذكور ج 3 ص 107 ) فلاحظ .
وأما تضعيفه الرواية المذكورة في الدرس فهو سابق على كتابته - دام ظله - لمعجم الرجال
( 1 ) لاحظ مصباح الفقيه كتاب الطهارة ص 604 .