نعم لو كان الظرف أيضا نجسا فلا بد من التثليث ( 1 ) .
شرح
عمار [ 1 ] الدالة على وجوب غسل مطلق الأواني ثلاث مرات وأما صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة « 2 » فلا تصلح لأن تكون مخصّصة لها ، لعدم صدق الإناء على المركن لتغايرها موضوعا ، ولا أقل من الشك فان لفظ « الظرف » وان كان أعم منهما لكن ليس هو موضوعا للدليل ، لان الدليل انما دل على لزوم التثليث في خصوص « الإناء » الذي هو بعض مصاديق الظرف ، لأنه المعدّ للأكل والشرب ، وما دل على التبعيّة يكون موضوعه « المركن » وهو أيضا قسم من الظرف ، وهو المعدّ لغسل الثياب فيه .
فعليه لو طهّرنا الأرز ونحوه في مثل الطشت يكفى فيه الغسل مرة واحدة مطلقا ، سواء كان الظرف المذكور متنجسا قبل ذلك أم لا ، لعدم وجوب التثليث إلا في خصوص « الإناء » .
نعم لو كان المغسول فيه مما يعتبر فيه العدد - كالثوب المتنجس بالبول - يجب فيه التعدد مرتين ، ويطهر الظرف بالتبع ، لدلالة صحيحة محمد ابن مسلم - كما تقدم .
وأما لو أردنا تطهير الأرز ونحوه في « الإناء » فيجب التثليث مطلقا أيضا ، لعدم الدليل على التبعيّة فيه [ 2 ] - كما ذكرنا .
( 1 ) لعدم شمول دليل التبعيّة لذلك ، لأنه مختص بالنجاسة التبعيّة - وهي الحاصلة من ملاقاة الغسالة بالغسل فيه - فلا تعم النجاسة المستقلة ، فيشملها دليل اعتبار العدد في غسل الأواني ، وهو موثق عمار المتقدم « 4 » .
هامش
[ 1 ] قال : « سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الكوز والإناء يكون قذرا كيف يغسل ؟ وكم مرة يغسل ؟ قال : يغسل ثلاث مرات . » - الوسائل ج 2 ص 1076 في الباب 53 من النجاسات ح 1 .
[ 2 ] هذا مبنى على القول بنجاسة الغسالة مطلقا ، وأما على القول بطهارتها كذلك ، أو طهارة ما يتعقبها طهارة المحل فلا يجب العدد في الإناء لعدم تنجسها حينئذ بالغسالة ، نعم لو كانت نجاسته خارجيّة لزم ذلك - كما ذكرنا .
( 2 ) في الصفحة : 49 .
( 4 ) في الصفحة : 93 .