[ ( مسألة 22 ) اللحم المطبوخ بالماء النجس أو المتنجس بعد الطبخ يمكن تطهيره ]
( مسألة 22 ) اللحم المطبوخ بالماء النجس أو المتنجس بعد الطبخ يمكن تطهيره في الكثير ، بل والقليل إذا صبّ عليه الماء ، ونفذ فيه إلى المقدار الذي وصل اليه الماء النجس ( 1 ) .
شرح
تطهير اللحم المطبوخ بالماء النجس
( 1 ) إذا تنجس ظاهر اللحم المطبوخ من دون ان تسرى النجاسة إلى باطنه فلا اشكال ولا خلاف في إمكان تطهير ظاهره بالماء الكثير والقليل .
وأما إذا نفذ الماء النجس إلى باطنه فهل يطهر باطنه تبعا لغسل ظاهره أم لا بد من نفوذ الماء الطاهر في جوفه قليلا كان أو كثيرا ، وهذان الاحتمالان يجريان في جميع الأجسام التي ينفذ فيها الماء النجس ولا يكون قابلا للعصر .
ومنشأ الاحتمالين ، بل القولين [ 1 ] هو ورود روايتين في كيفية تطهير اللحم المتنجس بالمرق الذي وقع فيه قطرة خمر أو ميتة فارة ونفذت النجاسة في جوفه .
( إحداهما ) : رواية زكريّا بن آدم ، قال : « سألت أبا الحسن عليه السلام عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير ومرق كثير ؟ قال يهراق المرق ، أو يطعمه أهل الذّمة أو الكلب واللحم اغسله
هامش
التعدد في الأواني والثاني مورد لصحيحة محمد بن مسلم الدالة على حصول الطهارة التبعيّة للمركن كما أوضحنا ذلك في ذيل ( مسألة 20 ) فلاحظ .
[ 1 ] حكى عن المشهور ، بل عن ظاهر الأصحاب من غير خلاف يعرف القول بكفاية غسل ظاهر اللحم ، وحصول الطهارة لباطنه تبعا ، من غير حاجة إلى نفوذ الماء إلى باطنه ، وذهب آخرون ، منهم المصنف « قده » إلى القول بعدم التبعيّة ولزوم إحراز نفوذ الماء الطاهر إلى باطنه راجع الحدائق ج 5 ص 373 - 375 والجواهر ج 6 ص 153 .
ومصباح الفقيه كتاب الطهارة ص 604 وعلة منع القول الأول عدم ثبوت دليل يعتمد عليه في القول بالطهارة التبعيّة في أمثال المقام مما ينفذ الماء النجس داخل الجسم الذي لا يقبل العصر ، إما من جهة الشك في أصل نفوذ الماء وان النافذ هي الرطوبة لا الماء وإما من جهة الشك في بقاءه على الإطلاق في مثل الصابون والطين .