تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠

[ ( مسألة 20 ) إذا تنجس الأرز أو الماش أو نحوهما يجعل في وصلة ]

( مسألة 20 ) إذا تنجس الأرز أو الماش أو نحوهما يجعل في وصلة ويغمس في الكر ، وان نفذ فيه الماء النجس يصبر حتى يعلم نفوذ الماء الطاهر إلى المقدار الذي نفذ فيه الماء النجس ، بل لا يبعد تطهيره
شرح
الدّهن ، وان كان يطهر بملاقاة الكر ، الا انه بالغليان ينقلب إلى الداخل ، فيتنجس ثانيا بملاقاة السطح الداخل للأجزاء ، وهكذا يستمر ذلك بالغليان ، فكلما يطهر السطح الظاهر من تلك الأجزاء المغليّة يتنجس ثانيا بالغليان ، لانقلابه إلى الداخل ، فلا يمكن إحاطة الماء لجميع سطوح تلك الأجزاء في آن واحد [ 1 ] . نعم لو كان الدّهن من القلة إلى حد يعدّ من العوارض الطارئة على الماء عرفا ، بحيث لا يكون له جوهر مستقل في نظر العرف يطهر لنفوذ الماء فيه وان كان بالدقة العقلية من الجواهر ، وقابلا للانقسام - بناء على استحالة الجزء الذي لا يتجزأ - الا ان هذه الدقة العقلية لا أثر لها في نظر العرف ، فيكون كالدّسومة التي على البدن أو اللحم أو نحوهما ، فإنها لا تمنع عن نفوذ الماء فيها ووصوله إلى البدن ، ومن هنا تطهر بالماء القليل والكثير ، فالدّهن المغلي إذا كان قليلا بحيث عد من عوارض الماء ولم يكن له جرم مستقل - عرفا - يطهر ، إلا أن هذا خارج عن محل الكلام ، فما هو محل الكلام في المقام إنما هو ما كان له جسم مستقل عرفا ، وهذا لا يمكن تطهيره بالغليان ، كما ذكرنا . نعم يمكن تطهيره بوجه آخر أشار إليه المصنف « قده » أيضا في ( مسألة 24 ) وهو ان يجعل في العجين ، فيطبخ خبزا ، ثم يوضع الخبز المطبوخ في الكر حتى يصل الماء إلى جميع اجزائه ، فيطهر بذلك ، لان الدّهن حينئذ يعد من عوارض الخبز ، والدسومات الطارئة عليه ، وليس له جسم مستقل في نظر العرف ، فيكون كدسومة اليد واللحم في كونها قابلة للتطهير .
هامش
[ 1 ] ومن هنا صرح المصنف « قده » أيضا في ( مسألة 1 ) من أخر فصل المطهرات انه ليس من المطهرات مزج الدهن النجس بالكر الحار .