تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
فلا حاجة إلى التثليث فيه ( 1 ) [ 1 ] وان كان هو الأحوط .
شرح
بطهارة الثوب ، وبقاء المركن على النجاسة ولزوم الغسل الثالث فيه باعتبار كونه من الأواني - لوجب بيانه ، وحيث لم ينبّه على ذلك يعلم بحصول الطهارة له بالتبع ، ولا فرق بين الثوب المغسول في الظرف أو غيره ، كالأرز المتنجس ، هذا غاية ما يمكن تقريب ما في المتن ويأتي الإشكال عليه . ( 1 ) قد ذكرنا : أنّ الوجه في عدم الحاجة إلى التثليث - في غسل الظرف المغسول فيه الأرز المتنجس ونحوه - هو دلالة صحيح محمد بن مسلم على طهارة المركن - المغسول فيه الثوب - بالتبع فيتعدى إلى غيره . ولكن يشكل التعدي منه إلى مطلق الظروف وان كان إناء ، وذلك من جهة ان مورد الصحيحة هو « المركن » وهو « الطشت » وهو المعدّ لغسل الثياب فيه ، فلا يشمل الأواني المعدّة للأكل والشرب ، فالتعدي منه إلى مطلق الظروف وان كان « إناء » مشكل ، فعليه لو غسل الأرز في الإناء أي كان ظرفه المغسول فيه مما يعدّ للأكل والشرب وجب التثليث مطلقا ، سواء أكان الإناء متنجسا سابقا أم لا [ 2 ] لإطلاق موثقة
هامش
[ 1 ] جاء في تعليقته « دام ظله » المطبوعة أخيرا « الطبعة الرابعة » سنة 1400 على قول المصنف « قده » ( فلا حاجة إلى التثليث ) : ( بل الحاجة إليه هو الأظهر إذا كان إناء ) . وفي التعاليق على كتاب العروة جاء تعليقته « دام ظله » على قول المصنف « هو الأحوط » ( هذا الاحتياط لا يترك ) والأوجه هو ما في التعليق الجديد من الإشارة إلى التفصيل بين أن يكون الظرف المغسول فيه إناء أو ظرفا آخر ، فإن كان الأول يجب التثليث ، وان كان الثاني كالطشت لم يجب ، بل يكتفي بالمرّة إلا إذا كان المغسول فيه متنجسا بالبول ، كما صرح دام ظله بذلك في ( المنهاج ج 1 ص 129 م 440 ) ويظهر وجه التفصيل مما حررناه في الشرح ، هذا ولكن وجوب التثليث في الإناء إذا لم يكن المتنجس مما يعتبر فيه التعدد - كالثوب المتنجس بالبول - مبنى على القول بنجاسة الغسالة مطلقا وإلا فلا موجب للتثليث في الإناء ، لعدم تنجسها بالغسالة ، أما على القول بطهارتها مطلقا فواضح ، وأما على القول بطهارة خصوص ما يتعقبها طهارة المحل - كما يقول بها السيد الأستاذ دام ظله - فلعدم اعتبار التعدد في غير الثوب المتنجس بالبول ، فتكون الغسلة الأولى مطهرة وغسالتها تكون طاهرة أيضا ، فلاحظ . [ 2 ] لا يخفى : أن الالتزام بوجوب التثليث في الإناء إذا لم تكن متنجسة قبل الغسل فيه مبنى على القول بنجاسة الغسالة مطلقا ، وإلا فلا موجب لنجاسته كي يعتبر فيه العدد .