تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
. . . . . . . . . .
شرح
فيكتفى فيه بالصّب ، وهذا مما لم يقل به أحد من أصحابنا . وثانيا : ان التفصيل المذكور في الرواية بين مخرج لبن الغلام ، ولبن الجارية مما نقطع ببطلانه ، لاتحاد طبائع النساء حين الولادة من هذه الجهة ، سواء ولدن ذكرا أو أنثى ، فإذا سقط التعليل المذكور عن الاعتبار يسقط الحكم المترتب عليه جزما . ودعوى : أن سقوط الرواية في الدلالة على الأمور التكوينيّة التي هي مدلولها المطابقي لا يلازم سقوطها عن الحجيّة في الأحكام الشرعيّة التي هي مدلولها الالتزامي ، وهذا ليس بعزيز في الفقه ، فانا قد نلتزم بالتبعيض في الدلالة في جملة من الروايات المشتملة على أحكام متعددة لا يمكن الالتزام ببعضها . مندفعة : بما ذكرناه مرارا من أن الدلالة الالتزامية تكون تابعة للدلالة المطابقية ثبوتا وحجيّة ، لتفرع الأولى على الثانية في كلتا المرحلتين - كما أوضحناه في الأصول - فإذا سقط الأصل يسقط الفرع أيضا ، بل المقام أشد محذورا من ذاك الباب ، لان تفريع التفصيل بين حكميهما ( الغلام والجارية ) على التفصيل بين مخرج لبنيهما هو صريح الرواية المذكورة ، فإذا ثبت بطلان الأصل فكيف يمكن الأخذ بما يتفرع عليه ، لانتفاء المعلول بانتفاء علته ، ولا يقاس بالتبعيض في دلالة بعض الروايات المشتملة على أحكام متعددة نقطع ببطلان بعضها ، لان المقام من الدلالة التبعيّة ، لا العرضية . وثالثا : لو سلمنا خروج لبن الجارية من مثانة أمها فلا نسلّم نجاسته بذلك [ 1 ] لان مجرد الخروج من المثانة لا يوجب النجاسة ، كما في المذي والوذي ، فإنهما يخرجان منها ومع ذلك لم يحكم بنجاستهما ، فالحكم بالنجاسة يحتاج إلى دليل خاص ، كما في البول والمنى الخارجين من المثانة أيضا . ولم يقل أحد بنجاسة لبن الجارية ، فلا يمكن تطبيق التعليل المذكور على نفس
هامش
[ 1 ] لا يبتنى الاستدلال بالرواية المذكورة على الحكم بنجاسة لبن الجارية ، بل يبتنى على خروج لينها من مكان قذر ، كالمثانة ، فإذا كان خارجا من مكان نجس كبدن الكافرة والخنزيرة ، فيكون بول المتغذي به أولى بالغسل .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 158 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي