ويكفي في طهارة أعماقه - إن وصلت النجاسة إليها - نفوذ الماء الطاهر فيه في الكثير ، ولا يلزم تجفيفه ( 1 ) [ 1 ] أولا .
نعم لو نفذ عين البول - مثلا - مع بقائه فيه يعتبر تجفيفه ، بمعنى عدم بقاء مائيته فيه ، بخلاف الماء النجس الموجود فيه ، فإنه بالاتصال يطهر فلا حاجة إلى التجفيف ( 2 ) .
[ ( مسألة 17 ) لا يعتبر العصر ونحوه فيما تنجس ببول الرضيع ]
( مسألة 17 ) لا يعتبر العصر ونحوه فيما تنجس ببول الرضيع ، وان كان مثل الثوب والفرش ونحوهما ، بل يكفى صب الماء عليه مرة على وجه يشمل جميع اجزائه ( 3 ) وان كان الأحوط مرتين . لكن يشترط ان
شرح
( 1 ) قد تقدم « 2 » الكلام في ذلك وذكرنا أنه لا بد من التجفيف أو ما بحكمه من التحريك في الماء أو إبقائه فيه بمقدار يعلم بخروج الأجزاء المائية النجسة من باطنه من دون فرق بين النجس والمتنجس .
( 2 ) بل إليه الحاجة مقدمة لنفوذ الماء الطاهر إلى باطنه ، وإلا فهي أعني الأجزاء المائية المتنجسة تمنع عن نفوذ الماء الطاهر ، ولا يكفى اتصاله بها في حصول الطهارة لها ، لأن العبرة بالاتصال بالماء ، لا الرطوبة ، نعم : لا نضايق عن نفوذ الماء الطاهر إلى باطن الجسم بنحو آخر ، بحيث يغلب على الأجزاء المائية النجسة من إبقاء الجسم تحت الماء بمقدار يعلم بخروج تلك ، أو تحريكه تحت الماء لذلك - كما أشرنا آنفا .
الغسل من بول الرضيع وشروطه
( 3 ) قد تقدم الكلام في المسألة الرابعة « 3 » في كيفية التطهير من
هامش
[ 1 ] جاء في تعليقته دام ظله على قول المصنف « قده » « ولا يلزم تجفيفه » : « الظاهر أنه يعتبر في صدق الغسل تجفيفه أو ما يقوم مقامه من التحريك في الماء أو إبقائه فيه بمقدار يعلم بخروج الأجزاء المائية النجسة من باطنه » .
( 2 ) في ص 151
( 3 ) في ص 48