تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

[ ( مسألة 15 ) إذا شك في متنجس أنه من الظروف حتى يعتبر غسله ثلاث مرات ]

( مسألة 15 ) إذا شك في متنجس أنه من الظروف حتى يعتبر غسله ثلاث مرات ، أو غيره حتى يكفى فيه المرة ، فالظاهر كفاية المرة ( 1 ) .
شرح
في الموثقة « يصب فيه الماء فيحرك فيه ، ثم يفرغ منه » انما هو إيصال الماء إلى جميع أطرافه وعدم الاكتفاء بمجرد الصبّ في قعره ، لا لخصوصيّة تعبديّة في تحريك الماء فيه ، والا لما أمكن تطهير الإناء المثقوب في قعره ، لعدم استقرار الماء فيه ، وان أوصلنا ألما إلى أطرافه ، فعليه لا وقع لتأمل صاحب الجواهر « قده » في المقام ، إذ هو مبنى على الجمود على ظاهر النص بلا موجب ، كيف وملأ الإناء ماء لا ينقص عن تحريك الغسالة فيه . الشك في كون متنجس من الظروف ( 1 ) الشك في متنجس انه من الظروف أم لا يكون على نحوين . ( الأول ) : ان يكون الشك من جهة الشبهة المفهومية ، لتردد مفهوم الإناء بين الأقل والأكثر - كما إذا شك في أن الطست ، مثلا ، هل يطلق عليه الإناء - عرفا - أو لا ؟ لعدم كونه معدّا للأكل والشرب . ( الثاني ) : ان يكون الشك من جهة الشبهة الموضوعيّة لظلمة أو عمى ونحوهما . أما الأول : فلا ينبغي الشك في الاكتفاء فيه بالمرة ، تمسكا بإطلاق أو عموم ما دل على كفاية الغسل الصادق على المرة ، كقوله عليه السلام في موثقة عمار المتقدمة « واغسل كل ما اصابه ذلك الماء » « 1 » وذلك لان القدر المتيقن في تقييده انما هو ما صدق عليه الإناء جزما ، وأما الفرد المشكوك فيه فلم يقم دليل على خروجه عن الإطلاق فيبقى تحته . وذلك لما ذكرناه في محله من أن تخصيص العام أو تقييد المطلق وان كان موجبا لتعنون العام المخصّص بعنوان عدمي ، أي عدم ذاك الخاص ، فيما إذا كان المأخوذ في دليل الخاص عنوانا وجوديا ، لاستحالة الإهمال في مقام الثبوت ،
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ص 106 الباب 4 من أبواب الماء المطلق ، ح 1 .