تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
المتقدمة « 1 » فيها « واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء » وهو يعم القليل والكثير ، بل يعم مطلق المياه العاصمة حتى الجاري والمطر . نعم قد يتوهم عدم لزومه في التطهير بالمطر . لمرسلة الكاهلي : « كل شيء يراه المطر فقد طهر » « 2 » . بدعوى دلالتها على كفاية إصابة المطر في حصول الطهارة للمتنجس ، سواء كان إناء أم غيره ، فلا يجب التعفير في الإناء الذي أصابه المطر . وأما صحيحة البقباق وان كان مقتضى إطلاقها لزوم التعفير حتى في التطهير بالمطر ، الا ان النسبة بينهما حيث كانت العموم من وجه فيسقطان في مورد المعارضة ، وهو إناء الولوغ فيرجع فيه إلى الأصل ، أو يقدم المرسلة ، لأن دلالتها تكون بالعموم ودلالة الصحيحة تكون بالإطلاق ، والعموم مقدم على الإطلاق . هذا غاية ما يمكن ان يوجه به القول بعدم لزوم التعفير في المطر . ولكن يرد عليه ، أولا : ان الرواية المذكورة ضعيفة بالإرسال . وثانيا : ان الظاهر أنها تكون في مقام البيان من جهة خاصة غير ما نحن فيه ، وهي كفاية مجرد إصابة المطر في طهارة ما اصابه من دون حاجة إلى الغسل المعتبر فيه انفصال الغسالة أو العصر ، وأنه لا يعتبر شيء من ذلك ولا غيره من شروط التطهير ، كالورود والتعدد فيه ، وليست في مقام بيان سقوط مطهر آخر ، كالتعفير فيما يعتبر في طهارته ذلك ، كآنية الولوغ ، فإنه يعتبر في طهارتها أمران ، الغسل بالماء ، والتعفير بالتراب . فإذا المرجع في المقام يكون انما هو إطلاق صحيحة البقباق في لزوم التعفير حتى في المطر . ولا يخفى ان المصنف « قده » قد ناقض ما قواه هنا مع ما ذكره في أول الفصل حيث إنه عدّ التعفير هناك من شرائط التطهير بالماء القليل ، والصحيح
هامش
( 1 ) في الصفحة : 96 ( 2 ) الوسائل ج 1 ص 109 باب 6 من أبواب الماء المطلق ح 5 .