[ ( مسألة 7 ) : لو توقف تطهير المسجد على حفر أرضه جاز ]
( مسألة 7 ) : لو توقف تطهير المسجد على حفر أرضه جاز ، بل وجب ( 1 ) ، وكذا لو توقف على تخريب شيء منه . ولا يجب طمّ الحفر وتعمير الخراب . نعم لو كان مثل الأجر مما يمكن ردّه بعد التطهير وجب .
شرح
في محل واحد ، لدوران أمرها بين الوجود والعدم ، إلّا أنّه لا محذور في الالتزام بشدّة المعتبر ، بأنّ يعتبر المولى نجاسة شديدة وكثافة مغلّظة ، كما يدل على ذلك ما في بعض الروايات ، من قوله عليه السّلام : « إن اللّه تبارك وتعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب ، وإنّ النّاصب لنا أهل البيت لأنجس منه » « 1 » ، فإنّه يدل على شدّة في المعتبر لا في نفس الاعتبار ، فيعتبر نجاسة مغلّظة .
الثالثة : ما لو استلزم ذلك تنجيس ما يجاوره من الموضع الطاهر وهذه أيضا محرمة ، لصدق تنجيس المسجد في المقدار الزائد .
الرابعة : ما إذا لم يستلزم التنجيس الثاني شيئا مما ذكر من التلويث أو الشدّة أو الاتساع في النجاسة . وهذه الصورة غير محرمة ، لعدم صدق التنجيس ، لأنّ المتنجس لا يتنجس ثانيا ، كما سبق . وإن كان الاحتياط حسنا على كل حال .
( 1 ) تعرض المصنف « قده » في هذه المسألة لفروع ثلاثة :
الأوّل : لو توقف تطهير المسجد على تخريبه أو حفر أرضه فهل يجب ذلك أو لا ؟ ذكر « قده » في المتن : إنّه يجوز الحفر أو التخريب بل يجب .
أقول : إذا كان الحفر أو التخريب غير مانعين عن الانتفاع بالمسجد والصلاة والعبادة فيه - كتقشير حائطه وإزالة الجص الظاهر ، أو حفر مقدار يسير من أرضه ونحو ذلك - فلا ينبغي الإشكال في جوازه بل وجوبه ، لإطلاق ما دل على وجوب إزالة النجاسة عن المسجد الشامل لمثل ذلك .
و
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 159 في الباب : 11 من أبواب الماء المضاف الحديث 5 .