[ ( مسألة 6 ) : إذا كان موضع من المسجد نجسا لا يجوز تنجيسه ثانيا ]
( مسألة 6 ) : إذا كان موضع من المسجد نجسا لا يجوز تنجيسه ثانيا ( 1 ) بما يوجب تلويثه ، بل وكذا مع عدم التلويث إذا كانت الثانية أشد وأغلظ من الأولى ، وإلّا ففي تحريمه تأمل بل منع إذا لم يستلزم تنجيس ما يجاوره من الموضع الطاهر ، لكنّه أحوط .
شرح
فرض التساوي في الأهميّة أو أهميّة أحدهما دون الآخر - للزوم إجراء قواعد التزاحم بقاء ، فلا بدّ من ملاحظة الأهم وإلّا فيتخير . وكذا الحال في العكس ، كما لو حدثت النجاسة في الأثناء . فيما ذكرنا يظهر بطلان الوجه الثالث ، كما ظهر بطلان الوجه الأوّل والثاني .
هذا كله بلحاظ الحكم التكليفي ، وأما بلحاظ الحكم الوضعي فتصح صلاته على كل تقدير ، أما بناء على عدم فوريّة الإزالة فالأمر واضح . وأما بناء على فوريتها ولزوم تقديمها على الصلاة فلا يترتب على تأخيرها سوي الإثم ، لصحة الصلاة بالأمر المتعلق بالطبيعة في سعة الوقت . وبالأمر الترتبي في الضيق ، كما تقدم في المسألة السابقة .
( 1 ) ذكر المصنف « قده » في هذه المسألة صورا لتنجيس المسجد المتنجس :
الأولى : أن يكون التنجيس الثاني موجبا لتلويث المسجد وإن لم يستلزم اتساعا في النجاسة ولا شدة فيها ، كما إذا كان متنجسا بالبول فلوثه بالعذرة الرطبة وهي محرمة لاستلزامها الهتك .
الثانية : أن يكون التنجيس الثاني مستلزما لشدة النجاسة - كما إذا كان الموضع متنجسا بالدم فنجّسه بالبول - للزوم تعدد الغسل في الثاني دون الأوّل - بناء على اعتبار التعدد في مطلق المتنجس بالبول - وهذه أيضا محرمة ، لمبغوضيّة نجاسة المسجد بجميع مراتبها ، فإنّا وإن أحلنا تنجيس المتنجس ثانيا ، لأنّ النجاسة من الأحكام الاعتبارية ، وهي لا تقبل التعدد