تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
. . . . . . . . . .
شرح
المتقدمة « 1 » فإنّ الأمر بتطهير البيت في قوله تعالىوَطَهِّرْ بَيْتِيَ .وكذا النهي عن قرب المشركين للمسجد الحرام في قوله تعالىفَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَأو قوله صلّى اللّه عليه وآله : « جنّبوا مساجدكم النجاسة » لا يدل شيء منها على الفورية العقليّة المنافية لإتمام الصلاة ، وإن رجعت إلى النهي عن وجود النجاسة في المسجد على نحو الطبيعة السارية التي لا فرق فيها بين زمان وآخر ، فإنّ إطلاقها منزل على الفهم العرفي كما في سائر الواجبات الفوريّة . هذا مضافا إلى ما سبق من منع دلالتها على وجوب إزالة النجاسة عن المسجد . وأما دليل حرمة قطع الصلاة فليس إلّا الإجماع ، والقدر المتيقن منه غير صورة ابتلاء الصلاة بالإزالة . وأما ما ورد من أنّ : « تحريمها التكبير وتحليلها التسليم » « 2 » فالمراد به الحرمة والحلية الوضعيّتين لا التكليفيّتين - بمعنى مانعيّة مثل الكلام والقهقهة للصلاة بعد التكبير وعدمها بعد التسليم - بشهادة شمول إطلاق تلك الروايات للصلاة المندوبة ، مع أنّه لا إشكال في جواز قطع النافلة ومن هنا ورد في بعض تلك الروايات « 3 » من « أنّ مفتاح الصلاة التكبير » أو أنّها « يفتتح بالتكبير ويختم بالتسليم » الظاهرة في الحكم الوضعي . ونتيجة ما ذكر هو التخيير بين القطع والإتمام كما أشرنا في التعليقة ، لعدم إطلاق في البين في شيء من الحكمين . ثم إنّه لا فرق فيما ذكرنا بين سبق وجوب الإزالة على الصلاة وعدمه ، إذ لا أثر لاستصحابه - لو فرض مزاحمته بوجوب إتمام الصلاة مع
هامش
( 1 ) في الصفحة : 38 - 43 . ( 2 ) تقدمت الإشارة إلى مصادرها في ص 65 . ( 3 ) في الباب المتقدم من تكبيرة الإحرام ، الحديث 7 ، وفي الباب المتقدم من التسليم ، الحديث : 2 .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 67 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي