. . . . . . . . . .
شرح
الآخر ، فيعاقب على عصيان كل منهما . وهذا بخلاف ما إذا لم نقل بالترتب والتزمنا بالوجوب التخييري بينهما ، فإنّه لا عقاب إلا على ترك أحدهما .
الثانية : أن يكون دليل كل من الحكمين لبيّا - أعني به الإجماع - كما هو الأظهر ، لما ستعرف من المناقشة في الأدلة اللفظيّة وعليه يتخيّر المصلّي بين القطع والإتمام ، لأنّ القدر المتيقن من الإجماع هو صورة عدم المزاحمة لعدم تعين أحدهما لا شرعا ولا عقلا . وهذا هو الأقوى عندنا كما سنبيّن .
الثالثة : أن يفرض دليل فوريّة الإزالة لفظيا ودليل حرمة قطع الصلاة لبيّا ، وفيها لا بدّ من تقديم الإزالة للإطلاق من دون مزاحم ، لأنّ القدر المتيقن من الإجماع على حرمة القطع هو غير صورة الابتلاء بالإزالة .
الرابعة : عكس الثالثة ، فينعكس الحكم لا محالة ويحرم قطع الصلاة ، فلا بدّ من الإتمام ثم الإزالة .
وقضيّة التحقيق : هي الصورة الثانية ، ولازمها التخيير بين القطع والإتمام ، لأنّ القدر المتيقن من الإجماع على كل من الحكمين إنّما هو فيما إذا لم يكن تزاحم في البين ، وذلك لعدم وجود دليل لفظي يمكن الاعتماد على إطلاقه في شيء منهما .
أما دليل فوريّة الإزالة فقد عرفت أنّ عمدة الدليل فيها إنّما هي الروايات الدالة على جواز اتخاذ الكنيف مسجدا بعد طمّه ، وهي لا تدل على أكثر من الفوريّة العرفيّة التي لا تنافي إتمام الصلاة ونحوها ، مما يشتغل به المكلف من تتميم أكل لقمة أو شرب جرعة ماء أو نحوهما ، مما لا ينافي الاشتغال به للفوريّة في نظر العرف . ونحوها صحيحة علي بن جعفر المتقدمة لو تمت دلالتها .
ومما ذكر يعلم الحال في بقيّة الأدلة اللفظية من الآيات والروايات