تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
وأما إذا علمها أو التفت إليها في أثناء الصلاة ، فهل يجب إتمامها ثم الإزالة ، أو إبطاله والمبادرة إلى الإزالة ؟ ! وجهان ، أو وجوه ( 1 ) ، والأقوى وجوب الإتمام .
شرح
المنجز بعد وجود الأصول المرخّصة . وأمّا إذا قلنا بتعلق النهي بها كانت المسألة من باب التعارض ، فلا بدّ من التفصيل بين صورتي الجهل والغفلة ، فتبطل الصلاة في الأولى دون الثانية . ولا يخفى أنّ ذلك كله مبنيّ على مباني فاسدة لا نقول بها ، إذ يكفي في الصحة الالتزام بالترتب . بل لا نحتاج إليه أيضا في سعة الوقت ، فتصحّ الصلاة في جميع الأحوال حتّى في حال العلم بالنجاسة ، فضلا عن صورتي الجهل أو الغفلة . فلاحظ . ( 1 ) إذا علم بنجاسة المسجد أثناء الصلاة ثلاثة ، بل أربعة : إحداها : وجوب الإتمام ثم الإزالة ، وهو الذي قوّاه في المتن . والظاهر أنّ وجه الأقوائيّة عنده « قده » هو عدم منافاة إتمام الصلاة مع الفورية العرفيّة المعتبرة في الإزالة ، إذ غاية ما ثبت هو عدم جواز التراخي العرفي في تطهير المسجد لا العقلي غير المنافي للتعظيم ، فلا ينافيها إتمام الصلاة ، كما لا ينافيها غيرها مما كان المكلف مشتغلا به كالأكل وغيره مما يحتاج إليه ، فوجوب الإزالة لا يزاحم حرمة قطع الصلاة . ثانيها : وجوب إبطال الصلاة والمبادرة إلى الإزالة ، بدعوى : قصور دليل حرمة قطع الصلاة - الذي هو الإجماع - عن مثل المقام مما يكون القطع فيه لأجل فعل واجب . ثالثها : لحاظ ما هو أسبق زمانا منهما في التنجز فيستصحب . وعليه لا بدّ من التفصيل بين ما إذا كان قد علم بنجاسة المسجد قبل الصلاة فنسيها