. . . . . . . . . .
شرح
فدخل في الصلاة ثم تذكر في الأثناء وبين ما إذا لم يعلم بها قبل الصلاة وعلم في الأثناء ، أو حدثت النجاسة في الأثناء - كما إذا بال الصبي في المسجد حال اشتغاله بالصلاة - فيجب الإبطال والمبادرة إلى الإزالة في الصورة الأولى ، لسبق التكليف بها على الصلاة ويجب الإتمام ثم الإزالة في الصورة الثانية ، لسبق حرمة قطع الصلاة فيها وحدوث الأمر بالإزالة في أثنائها ، بمقتضى الاستصحاب في كلتا الصورتين .
رابعها : التخيير بين الإبطال والإتمام ، إما لقصور دليل كلا الحكمين عن شمول الفرض ، أو لتزاحمهما والالتزام بالترتب من الجانبين ، أو الالتزام بالوجوب التخييري بناء على استحالته . وهذا الوجه هو المختار عندنا كما أشرنا في التعليقة « 1 » لما سنبيّن من الخلل في بقية الوجوه .
وتوضيح الحال في المقام بان يقال : إنّ الصور الممكنة بملاحظة كيفية الأدلة في المقام أربعة ، يختلف الحكم باختلافها :
الأولى : أن يكون دليل كل من فوريّة وجوب الإزالة وحرمة قطع الصلاة دليلا لفظيا ، بحيث يشمل إطلاق كل منهما مفروض المقام وهو العلم بالنجاسة أثناء الصلاة ، فلا محالة يقع التزاحم بين الحكمين في مقام الامتثال ، لأنّ المفروض عدم إمكان الجمع بين الامتثالين والتطهير حال الصلاة ، إمّا لاستلزامه الاستدبار ، أو لكونه فعلا كثيرا منافيا للصلاة . وقد ادّعى ذلك في دليل الفوريّة ، بدعوى : أنّ دليل الفوريّة هو نفس دليل وجوب الإزالة ، لأنّ مرجع وجوبها إلى النهي عن وجود النجاسة في المسجد بنحو الطبيعة السارية التي لا فرق فيها بين زمان وآخر ، فإذا كان دليل الإزالة شاملا
هامش
( 1 ) وفي تعليقته - دام ظله - على قول المصنف « قده » : - « والأقوى وجوب الإتمام . » - ( بل الأقوى هو التخيير بين الأمرين ) .