وإذا اشتغل غيره بالإزالة لا مانع من مبادرته إلى الصلاة قبل تحقق الإزالة ( 1 ) .
[ ( مسألة 5 ) : إذا صلّى ثم تبين له كون المسجد نجسا ]
( مسألة 5 ) : إذا صلّى ثم تبين له كون المسجد نجسا كانت صلاته صحيحة وكذا إذا كان عالما بالنجاسة ثم غفل ، وصلّى ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لكفاية اشتغال الغير بها في عدم المنافاة للفوريّة المطلوبة في الإزالة وإن لم تتحقق بعد ، فلا تزاحمها الصلاة ، كما لا تزاحمها سائر الأفعال من النوم والجلوس في المسجد وغيرهما ، فكما يجوز في هذه الحال تلك الأفعال كذا تجوز الصلاة أيضا . نعم لو كان الاشتغال بالصلاة منافيا للفورية بحيث كانت الإزالة محتاجة إلى المعاونة تحققت المزاحمة أيضا ، كتحققها حال عدم اشتغال الغير بها ، لوحدة الملاك وهو تضاد فوريّة الإزالة مع الصلاة . إلّا أنّه قد عرفت اندفاع الإشكال في صحة الصلاة من أصله .
( 2 ) صحة الصلاة حال الجهل بنجاسة المسجد لو صلّى ثم علم بنجاسة المسجد ، أو كان عالما بها فنسيها أو غفل عنها صحّت صلاته ، أما بناء على ما هو المختار عندنا من صحة الخطاب بالصلاة في سعة الوقت من دون حاجة إلى الترتب - عدم المزاحمة حينئذ - فالأمر ظاهر ، لصحة الصلاة حينئذ حال العلم بالنجاسة ، فضلا عن صورتي الجهل والغفلة ، وإن كان معاقبا على ترك الإزالة في صورة العلم بالنجاسة .
وأما بناء على وجود المزاحمة حتى في سعة الوقت ، فإنّ قلنا بإمكان الأمر الترتبي - كما هو المختار - فالأمر كذلك أيضا ، لصحتها في حال العلم فضلا عن حال الجهل أو الغفلة لتعلق الأمر بالصلاة مترتبا على عصيان الأمر بالإزالة أو تركها . وأما إذا لم نقل بإمكانه وأحلناه - كما عليه صاحب الكفاية « قده » - فلا ينبغي التأمل في البطلان في صورة العلم ، لا لأن الأمر بالشيء