. . . . . . . . . .
شرح
السؤال عن تزاحم المستحبين - إزالة القذارة العرفية عن المسجد ، مع المبادرة إلى الصلاة في سعة الوقت - وقد فصل الإمام عليه السّلام في الجواب فحكم بتقديم الأولى لو لم تجف وبتقديم الثانية عند الجفاف ، فهي أجنبية عما هو محل الكلام . ولا أقل من إجمالها .
ومنها : موثقة الحلبي : « قال : نزلنا في مكان بيننا وبين المسجد زقاق قذر فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : أين نزلتم ؟ فقلت : نزلنا في دار فلان .
فقال إنّ بينكم وبين المسجد زقاقا قذرا - أو قلنا له إنّ بيننا وبين المسجد زقاقا قذرا - فقال : لا بأس ، إنّ الأرض تطهر بعضها بعضا . » « 1 » .
ومثلها ما عنه بطريق آخر وهو ما رواه ابن إدريس في آخر السرائر ، نقلا عن نوادر أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن المفضل بن عمر ، عن محمّد الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « قلت له : إنّ طريقي إلى المسجد في زقاق يبال فيه ، فربما مررت فيه وليس عليّ حذاء فيلصق برجلي من نداوته .
فقال : أليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة ؟ قلت : بلى ، قال : فلا بأس ، إن الأرض تطهّر بعضها بعضا . قلت : فأطأ على الروث الرطب ؟ قال : لا بأس ، أنا واللّه ربما وطئت عليه ثم أصلّي ولا أغسله » « 2 » .
بدعوى : دلالتهما على إنّ المحذور في نجاسة الرجل بالقذارة أو بالبول إنّما هو تنجيس المسجد ، فأجاب الإمام عليه السّلام بارتفاعه بالمشي على الأرض اليابسة لأنّها مطهرة للرجل ، فإنّ الأرض تطهر بعضها بعضا .
وتندفع : بأنّ ذيل الثانية - أعني : قوله عليه السّلام : « ثم أصلّي ولا أغسله » -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1047 في الباب 32 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 2 ص 1048 في الباب : 32 من أبواب النجاسات ، الحديث : 9 .