تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
. . . . . . . . . .
شرح
سبق في محله « 1 » . وقد حملنا الأخبار « 2 » المعارضة على التقية لموافقتها للعامة ، كما تقدم الكلام في ذلك كله هناك . فلا بدّ من حمل هذه الصحيحة من هذه الجهة أيضا على التقية كتلك الأخبار . إلّا أنّ هذا لا يضر بالاستدلال بها على حكم الكبرى الكلية - أعني وجوب إزالة مطلق النجاسات عن المسجد - بلحاظ تقرير الإمام عليه السّلام السّائل على ما اعتبره أمرا مفروغا عنه - وإن لم تنطبق على موردها إلّا من باب التقية . فالتقية في التطبيق لا تمنع عن الأخذ بالكبرى . هذا ، ولكن يمكن المناقشة في دلالتها وإن صحّ سندها كما أشرنا ، باحتمال أن يكون السؤال عن مزاحمة المستحبين لا الواجبين . وذلك لاحتمال أن يكون المغروس في ذهن السائل استحباب إزالة القذارات ولو العرفيّة عن المساجد ، لأنّها مكان العبادة ، فينبغي أن تكون نظيفة خالية عن الكثافات والرائحة الكريهة ، لا وجوب إزالة النجاسة الشرعيّة ، فسئل الإمام عليه السّلام عن حكم معارضة هذا المستحب مع استحباب المسارعة إلى الصلاة في سعة الوقت ، ومع هذا الاحتمال لا يتم الاستدلال ويقوّي هذا الاحتمال لو لم يعينه أمران . أحدهما : استبعاد خفاء طهارة بول الدّواب على مثل عليّ بن جعفر عليه السّلام الذي هو من أجلة الأصحاب وكثير الرواية عنهم عليه السّلام . وقد عرفت أنّ تطبيق كبرى وجوب الإزالة على مورد الرواية يحتاج إلى تكلف ارتكاب التقية ، بناء على زعم الراوي نجاسة بول الدواب وأما إذا قلنا بأن جهة السؤال إنّما
هامش
( 1 ) لاحظ ج 2 من كتابنا ص 292 - 298 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 2 الباب : 8 و 9 من أبواب النجاسات .