تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
. . . . . . . . . .
شرح
موثّقة عمار عن الصادق عليه السّلام : قال : سألته عن الدّمل يكون بالرجل فينفجر وهو في الصلاة . قال : « يمسحه ، ويمسح يده بالحائط أو بالأرض ، ولا يقطع الصلاة » « 1 » . بدعوى : أنّ إطلاقها شامل لمّا لو كانت الصلاة في المسجد ، فيجوز مسح ما انفجر من الدّمل بحائطه وأرضه كما يجوز في غيره . والعفو عن دم القروح والدّماميل إنّما ثبت بالنسبة إلى المصلّي خاصّة دون مكانه ، فلو جاز مسح هذا الدم بحائط المسجد وأرضه جاز في غيره من الدماء والنجاسات . هذا حاصل ما ذكره في تقريب الاستدلال بهذه الرواية بتوضيح منا . ويدفعها : أنّ الأصل مقطوع بالإجماع القطعي ، وبما سيأتي من الروايات الدالة على عدم الجواز . وأما الرواية فهي مسوقة لبيان حكم آخر ، وهو أنّ انفتاح الدّمل في الصلاة لا يوجب البطلان وإن خرج منه الدم ، وأنّ مسح الحائط والأرض بيده المتلوثة بما انفجر من الدّمل لا يكون من الفعل الكثير الموجب لبطلان الصلاة . ومن هنا لا يصح التمسك بإطلاقها لإثبات جواز تنجيس حائط الغير ، كما لا يخفى . وكيف كان فقد استدل على وجوب التطهير أو حرمة التنجيس على سبيل منع الخلو - مضافا إلى الإجماع - بالآيات ، والروايات ، وإن أمكن الخدشة في بعضها ، أما الآيات فقوله تعالىوَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ« 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1028 في الباب 22 من أبواب النجاسات ، الحديث : 8 . وقد عبر عنها في الحدائق ج 5 ص 294 بالموثقة أيضا ولكنّ الظاهر أنّها ضعيفة ب‍ « عليّ بن خالد » في طريقها فإنّه لم يوثق ، وما قيل في وجه كونه من الحسان غير حسن . راجع تنقيح المقال ج 1 ص 287 . ( 2 ) الحج 22 : 26 . ونحوها : قوله تعالىوَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ .البقرة 2 : 125 .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 38 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي