أما كانت أو غيرها ( 1 ) متبرعة أو مستأجرة ذكرا كان الصبي أو
شرح
( 1 ) هل يعتبر أن تكون المربية أمّا للصبي الأمر الأوّل : في أنّه هل يعتبر أن تكون المربّية أمّا للصبيّ ، أو يكفي مجرد التصدي للتربية ولو كانت المربّية أجنبية ، ظاهر التعبير في كلمات الأصحاب ب « المربّية للصبي » هو الثاني ، وفي الجواهر « 1 » دعوى القطع بعدم الفرق بين الأم والأجنبيّة ، ولكنّ القدر المتيقن هو الأم ، إذ لا دليل على التعميم ، لظهور السؤال بقوله « ولها مولود » في كون المولود ابنا للمرأة الّتي وقع السؤال عن حكمها ، لأنّ اللأم للاختصاص المطلق - أي من جميع الجهات - ولا يكون ذلك إلّا في الأم ، لا الاختصاص من جهة خاصة كالتربية إلّا بقرينة .
ودعوى أنّه لمطلق الاختصاص فيشمل الاختصاص بلحاظ التربية .
مندفعة بأنّه خلاف ظاهر الإطلاق وإن كان يصح استعماله فيه أيضا ، ودعوى القطع بعدم الفرق بين الأم وغيرها مجازفة لا يمكن المساعدة عليها .
بل لا يمكن التعدي إلى الجدّة وإن كانت والدة مع الواسطة ، لظهور قوله « لها مولود » في تولده منها من دون واسطة نعم لو كان التعبير في الرواية بأنّ « لها ولد » أمكن دعوى الشمول للجدة ، ولكن وقع التعبير بالأوّل .
فتحصل : أنّ مدلول الرواية هو العفو عن ثوب الأم فقط ، فلا تشمل الجدة من أب كانت أو من أم فضلا عن الأجنبيّة ولو كانت مربّية « 2 » .
هامش
( 1 ) ج 6 ص 238 - 239 .
( 2 ) ومن هنا جاء في تعليقته دام ظله على قول المصنف « قده » « أما كانت أو غيرها » :
« ثبوت العفو في غير الأم وفي غير الذكر من الصبي وفي غير المتنجس بالبول محل إشكال بل منع » .